سورة الزخرف · الآية 78

لَقَدْ جِئْنَـٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَـٰرِهُونَ78

الجزء 25 الصفحة 495
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ثم وبخهم بما فعلوا فقال: { لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ } الذي يوجب عليكم أن تتبعوه فلو تبعتموه، لفزتم وسعدتم، { وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } فلذلك شقيتم شقاوة لا سعادة بعدها.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم "مالكًا" خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممَّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها، لقد جئناكم بالحق ووضحناه لكم، ولكن أكثركم لما جاء به الرسل من الحق كارهون.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قال "لقد جئناكم بالحق" أي بيناه لكم ووضحناه وفسرناه "ولكن أكثركم للحق كارهون" أي ولكن كانت سجاياكم لا تقبله ولا تقبل عليه وإنما تنقاد للباطل وتعظمه وتصد عن الحق وتأباه وتبغض أهله فعودوا على أنفسكم بالملامة واندموا حيث لا تنفعكم الندامة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون .يحتمل أن يكون هذا من قول مالك لهم ، أي : إنكم ماكثون في النار لأنا جئناكم في الدنيا بالحق فلم تقبلوا . ويحتمل أن يكون من كلام الله لهم اليوم ، أي : بينا لكم الأدلة وأرسلنا إليكم الرسل . ( ولكن أكثركم ) قال ابن عباس : ( ولكن أكثركم ) أي : ولكن كلكم . وقيل : أراد بالكثرة الرؤساء والقادة منهم ، وأما الأتباع فما كان لهم أثر ، ( للحق ) أي : للإسلام ودين الله كارهون

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ ) يقول: لقد أرسلنا إليكم يا معشر قريش رسولنا محمدا بالحق.كما حدثني محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ,( لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ ), قال: الذي جاء به محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ) يقول تعالى ذكره: ولكن أكثرهم لما جاء به محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من الحق كارهون.

→ الآية السابقة الآية التالية ←