سورة الدخان · الآية 23

فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ23

الجزء 25 الصفحة 497
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فأمره الله أن يسري بعباده ليلا وأخبره أن فرعون وقومه سيتبعونه.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فأَسْر- يا موسى- بعبادي- الذين صَدَّقوك، وآمنوا بك، واتبعوك، دون الذين كذبوك منهم- ليلا إنكم متبعون من فرعون وجنوده فتنجون، ويغرق فرعون وجنوده.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

كما قال تعالى "ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون .فيه مسألتان :الأولى : فأسر بعبادي ليلا أي : فأجبنا دعاءه وأوحينا إليه أن أسر بعبادي ، أي : بمن آمن بالله من بني إسرائيل . ليلا أي : قبل الصباح إنكم متبعون وقرأ أهل الحجاز ( فاسر ) بوصل الألف . وكذلك ابن كثير ، من سرى . الباقون فأسر بالقطع ، من أسرى . وقد تقدم . وتقدم خروج فرعون وراء موسى في ( البقرة والأعراف وطه والشعراء ويونس ) وإغراقه وإنجاء موسى ، فلا معنى للإعادة .الثانية : أمر موسى - عليه السلام - بالخروج ليلا . وسير الليل في الغالب إنما يكون عن خوف ، والخوف يكون بوجهين : إما من العدو فيتخذ الليل سترا مسدلا ، فهو من أستار الله تعالى . وإما من خوف المشقة على الدواب والأبدان بحر أو جدب ، فيتخذ السرى مصلحة من ذلك . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسري ويدلج ومترفق ويستعجل ، بحسب الحاجة وما تقتضيه [ ص: 127 ] المصلحة . وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض وإذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها . وقد مضى في أول " النحل " ، والحمد لله

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( فَأَسْرِ بِعِبَادِي ) وَفِي الكلام محذوف استغني بدلالة ما ذُكر عليه منه, وهو: فأجابه ربه بأن قال له: فأسر إذ كان الأمر كذلك بعبادي, وهم بنو إسرائيل, وإنما معنى الكلام: فأسر بعبادي الذين صدّقوك وآمنوا بك, واتبعوك دون الذين كذّبوك منهم, وأبَوْا قبول ما جئتهم به من النصيحة منك, وكان الذين كانوا بهذه الصِّفَة يومئذ بني إسرائيل. وقال: ( فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا ) لأن معنى ذلك: سر بهم بليل قبل الصباح.وقوله ( إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ) يقول: إن فرعون وقومه من القبط متبعوكم إذا شخصتم عن بلدهم وأرضهم في آثاركم.

→ الآية السابقة الآية التالية ←