سورة الدخان · الآية 47

خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ47

الجزء 25 الصفحة 498
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ كَالْمُهْلِ } أي: كالصديد المنتن خبيث الريح والطعم شديد الحرارة يغلي في بطونهم { كَغَلْيِ الْحَمِيمِ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

خذوا هذا الأثيم الفاجر فادفعوه، وسوقوه بعنف إلى وسط الجحيم يوم القيامة.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قوله "خذوه أي الكافر وقد ورد أنه تعالى إذا قال للزبانية خذوه ابتدره سبعون ألفا منهم وقوله "فاعتلوه" أي سوقوه سحبا ودفعا في ظهره قال مجاهد "خذوه فاعتلوه" أي خذوه فادفعوه; وقال الفرزدق: ليس الكرام بناحليك أباهم حتى ترد إلى عطية تعتل "إلى سواء الجحيم" أي وسطها.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : خذوه أي يقال للزبانية خذوه ، يعني الأثيم . فاعتلوه أي جروه وسوقوه . والعتل : أن تأخذ بتلابيب الرجل فتعتله ، أي : تجره إليك لتذهب به إلى حبس أو بلية . عتلت الرجل أعتله وأعتله عتلا إذا جذبته جذبا عنيفا . ورجل ، معتل ( بالكسر ) . وقال يصف فرسا : .نفرعه فرعا ولسنا نعتلهوفيه لغتان ، عتله وعتنه ( باللام والنون جميعا ) ، قاله ابن السكيت . وقرأ الكوفيون وأبو عمرو فاعتلوه بالكسر . وضم الباقون . إلى سواء الجحيم وسط الجحيم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47)يقول تعالى ذكره: (خُذُوهُ) يعني هذا الأثيم بربه, الذي أخبر جلّ ثناؤه أن له شجرة الزقوم طعام (فاعْتلُوهُ) يقول تعالى ذكره: فادفعوه وسوقوه, يقال منه: عتله يعتله عتلا إذا ساقه بالدفع والجذب; ومنه قول الفرزدق:ليْسَ الكِـــرَامُ بِنَــاحِلِيكَ أبَــاهُمُحــتى تُــرَدّ إلـى عَطِيَّـةَ تُعْتِـلُ (1)أي تُساق دَفْعا وسحبا.وقوله ( إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ) : إلى وسط الجحيم. ومعنى الكلام: يقال يوم القيامة: خذوا هذا الأثيم فسوقوه دفعا في ظهره, وسحبا إلى وسط النار.وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: (فاعْتلُوهُ) قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثني عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد قوله ( خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ) قال: خذوه فادفعوه.وفي قوله (فاعْتلُوهُ) لغتان: كسر التاء, وهي قراءة بعض قرّاء أهل المدينة وبعض أهل مكة (2) .والصواب من القراءة في ذلك عندنا أنهما لغتان معروفتان في العرب, يقال منه: عتل يعتِل ويعتُل, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال. ثنا سعيد, عن قتادة ( إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ) : إلى وَسَط النار.------------------------الهوامش:(1) البيت في ديوان الفرزدق (طبعة الصاوي بالقاهرة ص 722 ) وناحليك : معطيك . وموضع الشاهد في البيت قوله"تعتل". قال في (اللسان: عتل) : وفي التنزيل"خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم" قرأ عاصم وحمزة والكسائي وأبو عمرو"فاعتلوه" بكسر التاء؛ وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب :"فاعتلوه" بضم التاء. قال الأزهري : وهما لغتان فصيحتان. ومعناه : خذوه فاقصفوه كما يقصف الحطب. والعتل : الدفع والإرهاق بالسوق العنيف. ا هـ.

→ الآية السابقة الآية التالية ←