سورة الجاثية · الآية 16

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ16

الجزء 25 الصفحة 500
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: ولقد أنعمنا على بني إسرائيل نعما لم تحصل لغيرهم من الناس، وآتيناهم { الكتاب } أي: التوراة والإنجيل { والحكم } بين الناس { والنبوة } التي امتازوا بها وصارت النبوة في ذرية إبراهيم عليه السلام، أكثرهم من بني إسرائيل، { وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ } من المآكل والمشارب والملابس وإنزال المن والسلوى عليهم { وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } أي: على الخلق بهذه النعم ويخرج من هذا العموم اللفظي هذه الأمة فإنهم خير أمة أخرجت للناس. والسياق يدل على أن المراد غير هذه الأمة فإن الله يقص علينا ما امتن به على بني إسرائيل وميزهم عن غيرهم، وأيضا فإن الفضائل التي فاق بها بنو إسرائيل من الكتاب والحكم والنبوة وغيرها من النعوت قد حصلت كلها لهذه الأمة، وزادت عليهم هذه الأمة فضائل كثيرة فهذه الشريعة شريعة بني إسرائيل جزء منها، فإن هذا الكتاب مهيمن على سائر الكتب السابقة، ومحمد صلى الله عليه وسلم مصدق لجميع المرسلين.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ولقد آتينا بني إسرائيل التوراة والإنجيل والحكم بما فيهما، وجعلنا أكثر الأنبياء من ذرية إبراهيم عليه السلام فيهم، ورزقناهم من الطيبات من الأقوات والثمار والأطعمة، وفضَّلناهم على عالمي زمانهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يذكر تعالى ما أنعم به على بني إسرائيل من إنزال الكتب عليهم وإرسال الرسل إليهم وجعله الملك فيه ولهذا قال تبارك وتعالى ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات أي من المآكل والمشارب وفضلناهم على العالمين أي في زمانهم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب يعني التوراة . والحكم والنبوة ؛ الحكم : الفهم في الكتاب . وقيل : الحكم على الناس والقضاء . والنبوة يعني الأنبياء من وقت يوسف - عليه السلام - إلى زمن عيسى عليه السلام . ورزقناهم من الطيبات أي الحلال من الأقوات والثمار والأطعمة التي كانت بالشام . وقيل : يعني المن والسلوى في التيه . وفضلناهم على العالمين أي على عالمي زمانهم . على ما تقدم في ( الدخان ) بيانه .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16)يقول تعالى ذكره ( وَلَقَدْ آتَيْنَا ) يا محمد ( بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ) يعني التوراة والإنجيل، (والحُكْمَ) يعني الفهم بالكتاب, والعلم بالسنن التي لم تنـزل فى الكتاب، ( وَالنُّبُوَّةَ ) يقول: وجعلنا منهم أنبياء ورسُلا إلى الخلق، ( وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ) يقول: وأطعمناهم من طيبات أرزاقنا, وذلك ما أطعمهم من المنّ والسلوى ( وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) يقول: وفضلناهم على عالمي أهل زمانهم في أيام فرعون وعهده في ناحيتهم بمصر والشام.

→ الآية السابقة الآية التالية ←