سورة الجاثية · الآية 22

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ22

الجزء 25 الصفحة 500
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: خلق الله السماوات والأرض بالحكمة وليعبد وحده لا شريك له، ثم يجازي بعد ذلك من أمرهم بعبادته وأنعم عليم بالنعم الظاهرة والباطنة هل شكروا الله تعالى وقاموا بالمأمور؟ أم كفروا فاستحقوا جزاء الكفور؟

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وخَلَق الله السموات والأرض بالحق والعدل والحكمة؛ ولكي تجزى كل نفس في الآخرة بما كسبت مِن خير أو شر، وهم لا يُظْلمون جزاء أعمالهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقال عز وجل وخلق الله السموات والأرض بالحق أي بالعدل ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون .قوله تعالى : وخلق الله السماوات والأرض بالحق أي بالأمر الحق . ولتجزى أي ولكي تجزى . كل نفس بما كسبت أي في الآخرة . وهم لا يظلمون

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (22)يقول تعالى ذكره: ( وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ ) للعدل والحقّ, لا لما حسب هؤلاء الجاهلون بالله, من أنه يجعل من اجترح السيئات, فعصاه وخالف أمره, كالذين آمنوا وعملوا الصالحات, في المحيا والممات, إذ كان ذلك من فعل غير أهل العدل والإنصاف, يقول جلّ ثناؤه: فلم يخلق الله السموات والأرض للظلم والجور, ولكنا خلقناهما للحقّ والعدل. ومن الحق أن نخالف بين حكم المسيء والمحسن, في العاجل والآجل.وقوله ( وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ) يقول تعالى ذكره: وليثيب الله كلّ عامل بما عمل من عمل خلق السموات والأرض, المحسن بالإحسان, والمسيء بما هو أهله, لا لنبخس المحسن ثواب إحسانه, ونحمل عليه جرم غيره, فنعاقبه, أو نجعل للمسيء ثواب إحسان غيره فنكرمه, ولكن لنجزي كلا بما كسبت يداه, وهم لا يُظلمون جزاء أعمالهم.

→ الآية السابقة الآية التالية ←