سورة الجاثية · الآية 27

وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍۢ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ27

الجزء 25 الصفحة 501
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

يخبر تعالى عن سعة ملكه وانفراده بالتصرف والتدبير في جميع الأوقات وأنه { يوم تَقُومُ السَّاعَةُ } ويجمع الخلائق لموقف القيامة يحصل الخسار على المبطلين الذين أتوا بالباطل ليدحضوا به الحق، وكانت أعمالهم باطلة لأنها متعلقه بالباطل فبطلت في يوم القيامة، اليوم الذي تستبين به الحقائق، واضمحلت عنهم وفاتهم الثواب وحصلوا على أليم العقاب.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ولله سبحانه سلطان السموات السبع والأرض خَلْقًا ومُلْكًا وعبودية. ويوم تجيء الساعة التي يبعث فيها الموتى من قبورهم ويحاسبون، يخسر الكافرون بالله الجاحدون بما أنزله على رسوله من الآيات البينات والدلائل الواضحات.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض والحاكم فيهما في الدنيا والآخرة ولهذا قال عز وجل ويوم تقوم الساعة أي يوم القيامة يخسر المبطلون وهم الكافرون بالله الجاحدون بما أنزله على رسله من الآيات البينات والدلائل الواضحات. وقال ابن أبي حاتم قدم سفيان الثوري المدينة فسمع المعافري يتكلم ببعض ما يضحك به الناس فقال له يا شيخ أما علمت أن لله تعالى يوما يخسر فيه المبطلون؟ قال فما زالت تعرف في المعافري حتى لحق بالله تعالى.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون .قوله تعالى : ولله ملك السماوات والأرض خلقا وملكا . ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون يوم الأول منصوب ب يخسر ويومئذ تكرير للتأكيد أو بدل . وقيل : إن التقدير وله الملك يوم تقوم الساعة . والعامل في يومئذ يخسر ، ومفعول يخسر محذوف ، والمعنى يخسرون منازلهم في الجنة .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27)يقول تعالى ذكره: ولله سلطان السموات السبع والأرض, دون ما تدعون له شريكا, وتعبدونه من دونه, والذي تدعونه من دونه من الآلهة والأنداد في مُلكه وسلطانه, جارٍ عليه حكمه, فكيف يكون ما كان كذلك له شريكا, أم كيف تعبدونه, وتتركون عبادة مالككم, ومالك ما تعبدونه من دونه ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ) يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي يُنْشِر الله فيها الموتى من قبورهم, ويجمعهم لموقف العرض ( يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ) : يقول: يغبن فيها الذين أبطلوا في الدنيا في أقوالهم ودعواهم لله شريكا, وعبادتهم آلهة دونه بأن يفوز بمنازلهم من الجنة المحقون, ويبدّلوا بها منازل من النار كانت للمحقين.فجعلت لهم بمنازلهم من الجنة, ذلك هو الخسران المبين.

→ الآية السابقة الآية التالية ←