سورة الجاثية · الآية 30

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ30

الجزء 25 الصفحة 501
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } إيمانا صحيحا وصدقوا إيمانهم بالأعمال الصالحة من واجبات ومستحبات { فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ } التي محلها الجنة وما فيها من النعيم المقيم والعيش السليم، { ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ } أي: المفاز والنجاة والربح والفلاح الواضح البين الذي إذا حصل للعبد حصل له كل خير واندفع عنه كل شر.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فأما الذين آمنوا بالله ورسوله في الدنيا، وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه، فيدخلهم ربهم في جنته برحمته، ذلك الدخول هو الفوز المبين الذي لا فوز بعده.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يخبر تعالى عن حكمه في خلقه يوم القيامة فقال تعالى فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات أي آمنت قلوبهم وعملت جوارحهم الأعمال الصالحة وهي الخالصة الموافقة للشرع فيدخلهم ربهم في رحمته وهي الجنة كما ثبت في الصحيح أن الله تعالى قال للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ذلك هو الفوز المبين أي البين الواضح.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته أي الجنة ذلك هو الفوز المبين

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ) يقول تعالى ذكره: فأما الذين آمنوا بالله في الدنيا فوحدوه, ولم يشركوا به شيئا, وعملوا الصالحات: يقول: وعملوا بما أمرهم الله به, وانتهوا عما نهاهم الله عنه ( فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ) يعني في جنته برحمته.وقوله ( ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ) يقول: دخولهم في رحمة الله يومئذ هو الظفر بما كانوا يطلبونه, وإدراك ما كانوا يسعون في الدنيا له, المبين غايتهم فيها, أنه هو الفوز.

→ الآية السابقة الآية التالية ←