سورة الأحقاف · الآية 18

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَـٰسِرِينَ18

الجزء 26 الصفحة 504
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ أُولَئِكَ الَّذِينَ } بهذه الحالة الذميمة { حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ } أي: حقت عليهم كلمة العذاب { فِي } جملة { أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ } على الكفر والتكذيب فسيدخل هؤلاء في غمارهم وسيغرقون في تيارهم.{ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ } والخسران فوات رأس مال الإنسان، وإذا فقد رأس ماله فالأرباح من باب أولى وأحرى، فهم قد فاتهم الإيمان ولم يحصلوا على شيء من النعيم ولا سلموا من عذاب الجحيم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

أولئك الذين هذه صفتهم وجب عليهم عذاب الله، وحلَّت بهم عقوبته وسخطه في جملة أمم مضت مِن قبلهم مِنَ الجن والإنس على الكفر والتكذيب، إنهم كانوا خاسرين ببيعهم الهدى بالضلال، والنعيم بالعذاب.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قال الله تعالى "أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين" أي دخلوا في زمرة أشباههم وأضرابهم من الكافرين الخاسرين أنفسهم وأهليهم يوم القياما وقوله أولئك بعد قوله والذي قال دليل على ما ذكرناه من أنه جنس يعم كل من كان كذلك وقال الحسن وقتادة هو الكافر الفاجر العاق لوالديه المكذب بالبعث وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمه سهل بن داود من طريق همام بن عمار حدثنا حماد بن عبدالرحمن حدثنا خالد الزبرقان العليمي عن سليم بن حبيب عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أربعة لعنهم الله تعالى من فوق عرشه وأمنت عليهم الملائكة مضل المساكين" قال خالد الذي يهوي بيده إلى المسكين فيقول هلم أعطيك فإذا جاءه قال ليس معي شيء "والذي يقول للماعون ابن وليس بين يديه شيء والرجل يسأل عن دار القوم فيدلونه على غيرها والذي يضرب الوالدين حتى يستغيثا" غريب جدا.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أولئك الذين حق عليهم القول يعني الذين أشار إليهم ابن أبي بكر في قوله أحيوا لي مشايخ قريش ، وهم المعنيون بقوله : وقد خلت القرون من قبلي فأما ابن أبي بكر عبد الله أو عبد الرحمن فقد أجاب الله فيه دعاء أبيه في قوله : وأصلح لي في ذريتي على ما تقدم . حق عليهم القول أي ، وجب عليهم العذاب ، وهي كلمة الله : [ هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي ] . في أمم أي مع أمم قد خلت من قبلهم تقدمت ومضت . من الجن والإنس الكافرين إنهم أي تلك الأمم الكافرة كانوا خاسرين لأعمالهم ، أي : ضاع سعيهم وخسروا الجنة .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (18)يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه الصفة صفتهم, الذين وجب عليهم عذاب الله, وحلَّت بهم عقوبته وسخطه, فيمن حلّ به عذاب الله على مثل الذي حلّ بهؤلاء من الأمم الذين مضوا قبلهم من الجنّ والإنس, الذين كذّبوا رسل الله, وعتوا عن أمر ربهم.وقوله (إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) يقول تعالى ذكره: إنهم كانوا المغبونين ببيعهم الهدى بالضلال والنعيم بالعقاب.2حدثنا محمد بن بشار, قال: ثنا معاذ بن هشام, قال: ثنا أبي, عن قتادة, عن الحسن, قال: الجنّ لا يموتون, قال قتادة: فقلت ( أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ )... الآية.

→ الآية السابقة الآية التالية ←