سورة الأحقاف · الآية 2

تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ2

الجزء 26 الصفحة 502
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

هذا ثناء منه تعالى على كتابه العزيز وتعظيم له، وفي ضمن ذلك إرشاد العباد إلى الاهتداء بنوره والإقبال على تدبر آياته واستخراج كنوزه.ولما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض فجمع بين الخلق والأمر { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } كما قال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ } وكما قال تعالى: { يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقّ } فالله تعالى هو الذي خلق المكلفين وخلق مساكنهم وسخر لهم ما في السماوات وما في الأرض ثم أرسل إليهم رسله وأنزل عليهم كتبه وأمرهم ونهاهم وأخبرهم أن هذه الدار دار أعمال وممر للعمال لا دار إقامة لا يرحل عنها أهلها، وأنهم سينتقلون منها إلى دار الإقامة والقرار وموطن الخلود والدوام، وإنما أعمالهم التي عملوها في هذه الدار سيجدون ثوابها في تلك الدار كاملا موفرا.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هذا القرآن تنزيل من الله العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وصنعه.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يخبر تعالى أنه أنزل الكتاب على عبده ورسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين ووصف نفسه بالعزة التي لا ترام والحكمة في الأقوال والأفعال.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ" حم " مبتدأ و " تنزيل " خبره .وقال بعضهم : " حم " اسم السورة .و " تنزيل الكتاب " مبتدأ .وخبره " من الله " .والكتاب القرآن .الْعَزِيزِ" العزيز " المنيع .الْحَكِيمِالحكيم في فعله

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

قد تقدم بياننا في معنى قوله ( حم تَنـزيلُ الْكِتَابِ ) بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

→ الآية السابقة الآية التالية ←