سورة الأحقاف · الآية 22

قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ22

الجزء 26 الصفحة 505
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا } أي: ليس لك من القصد ولا معك من الحق إلا أنك حسدتنا على آلهتنا فأردت أن تصرفنا عنها.{ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } وهذا غاية الجهل والعناد.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قالوا: أجئتنا بدعوتك؛ لتصرفنا عن عبادة آلهتنا؟ فأتنا بما تعدنا به من العذاب، إن كنت من أهل الصدق في قولك ووعدك.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي قال لهم هود ذلك فأجابه قومه قائلين "أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا" أي لتصدنا عن آلهتنا "فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين" استعجلوا عذاب الله وعقوبته استبعادا منهم وقوعه كقوله جلت عظمته "يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فيه وجهان : أحدهما : لتزيلنا عن عبادتها بالإفك . الثاني : لتصرفنا عن آلهتنا بالمنع ، قاله الضحاك قال عروة بن أذينة :إن تك عن أحسن الصنيعة مأ فوكا ففي آخرين قد أفكوايقول : إن لم توفق للإحسان فأنت في قوم قد صرفوا . فأتنا بما تعدنا هذا يدل على أن الوعد قد يوضع موضع الوعيد . إن كنت من الصادقين أنك نبي

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22)يقول تعالى ذكره: قالت عاد لهود, إذ قال لهم لا تعبدوا إلا الله: إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم, أجئتنا يا هود لتصرفنا عن عبادة آلهتنا إلى عبادة ما تدعونا إليه, وإلى اتباعك على قولك.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا ) قال: لتزيلنا, وقرأ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا قال: تضلنا وتزيلنا وتأفكنا( فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا ) من العذاب على عبادتنا ما نعبد من الآلهة ( إِنْ كُنْتُ ) من أهل الصدق في قوله وعداته.

→ الآية السابقة الآية التالية ←