سورة الأحقاف · الآية 6

وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُوا۟ لَهُمْ أَعْدَآءًۭ وَكَانُوا۟ بِعِبَادَتِهِمْ كَـٰفِرِينَ6

الجزء 26 الصفحة 503
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَإِذَا حُشرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً } يلعن بعضهم بعضا ويتبرأ بعضهم من بعض { وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وإذا حُشر الناس يوم القيامة للحساب والجزاء كانت الآلهة التي يدعونها في الدنيا لهم أعداء، تلعنهم وتتبرأ منهم، وتنكر علمها بعبادتهم إياها.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله تبارك وتعالى "وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين" كقوله عز وجل "واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا" أي سيخونونهم أحرج ما يكونون إليهم وقال الخليل عليه الصلاة والسلام "إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين.قوله تعالى : وإذا حشر الناس يريد يوم القيامة . كانوا لهم أعداء أي هؤلاء المعبودون أعداء الكفار يوم القيامة . فالملائكة أعداء الكفار ، والجن والشياطين يتبرءون غدا من عبدتهم ، ويلعن بعضهم بعضا . ويجوز أن تكون الأصنام للكفار الذين عبدوها أعداء ، على تقدير خلق الحياة لها ، دليله قوله تعالى : تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون وقيل : عادوا معبوداتهم لأنهم كانوا سبب هلاكهم ، وجحد المعبودون عبادتهم ، وهو قوله : وكانوا بعبادتهم كافرين

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (6)يقول تعالى ذكره: وإذا جُمع الناس يوم القيامة لموقف الحساب, كانت هذه الآلهة التي يدعونها في الدنيا لهم أعداء, لأنهم يتبرءون منهم ( وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ) يقول تعالى ذكره: وكانت آلهتهم التي يعبدونها في الدنيا بعبادتهم جاحدين, لأنهم يقولون يوم القيامة: ما أمرناهم بعبادتنا, ولا شعرنا بعبادتهم إيانا, تبرأنا إليك منهم يا ربنا.

→ الآية السابقة الآية التالية ←