سورة ق · الآية 26

ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ26

الجزء 26 الصفحة 519
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ } أي: عبد معه غيره، ممن لا يملك لنفسه نفعًا، ولا ضرًا، ولا موتًا ولا حياة، ولا نشورًا، { فَأَلْقِيَاهُ } أيها الملكان القرينان { فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ } الذي هو معظمها وأشدها وأشنعها.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

يقول الله للمَلَكين السائق والشهيد بعد أن يفصل بين الخلائق: ألقيا في جهنم كل جاحد أن الله هو الإلهُ الحقُّ، كثيرِ الكفر والتكذيب معاند للحق، منَّاع لأداء ما عليه من الحقوق في ماله، مُعْتدٍ على عباد الله وعلى حدوده، شاكٍّ في وعده ووعيده، الذي أشرك بالله، فعبد معه معبودًا آخر مِن خلقه، فألقياه في عذاب جهنم الشديد.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"الذي جعل مع الله إلها آخر" أي أسرك بالله فعبد معه غيره "فألقياه في العذاب الشديد" وقد تقدم في الحديث "أن عنقا من النار يبرز للخلائق فينادي بصوت يسمع الخلائق إني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد ومن جعل مع الله إلها آخر وبالمصورين ثم تنطوي عليهم" قال الإمام أحمد حدثنا معاوية هو ابن هشام حدثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "يخرج عنق من النار يتكلم يقول وكلت اليوم بثلاثة بكل جبار عنيد ومن جعل مع الله إلها آخر ومن قتل نفسا بغير نفس فتنطوي عليهم فتقذفهم في غمرات جهنم".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

الذي جعل مع الله إلها آخر وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة . وأراد بقوله : مناع للخير أنه كان يمنع بني أخيه من الإسلام .فألقياه في العذاب الشديد تأكيد للأمر الأول .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26)يقول تعالى ذكره: الذي أشرك بالله فعبد معه معبودا آخر من خلقه ( فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ) يقول: فألقياه في عذاب جهنم الشديد.

→ الآية السابقة الآية التالية ←