سورة ق · الآية 8

تَبْصِرَةًۭ وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍۢ مُّنِيبٍۢ8

الجزء 26 الصفحة 518
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فإن في النظر في هذه الأشياء { تَبْصِرَةً } يتبصر بها، من عمى الجهل، { وَذِكْرَى } يتذكر بها، ما ينفع في الدين والدنيا، ويتذكر بها ما أخبر الله به، وأخبرت به رسله، وليس ذلك لكل أحد، بل { لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ } إلى الله أي: مقبل عليه بالحب والخوف والرجاء، وإجابة داعيه، وأما المكذب والمعرض، فما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

خلق الله السموات والأرض وما فيهما من الآيات العظيمة عبرة يُتبصر بها مِن عمى الجهل، وذكرى لكل عبد خاضع خائف وَجِل، رجَّاع إلى الله عز وجل.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي ومشاهدة خلق السموات والأرض وما جعل فيهما من الآيات العظيمة تبصرة ودلاله وذكرى لكل عبد منيب أي خاضع خائف وجل رجاع إلى الله عز وجل.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

تبصرة أي : جعلنا ذلك تبصرة لندل به على كمال قدرتنا . وقال أبو حاتم : نصب على المصدر ; يعني : جعلنا ذلك [ ص: 8 ] تبصيرا وتنبيها على قدرتنا و " ذكرى " معطوف عليه .لكل عبد منيب راجع إلى الله تعالى ، مفكر في قدرته .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( تَبْصِرَةً ) يقول: فعلنا ذلك تبصرة لكم أيها الناس نبصركم بها قدرة ربكم على ما يشاء,( وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) يقول: وتذكيرا من الله عظمته وسلطانه, وتنبيها على وحدانيته ( لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) يقول : لكل عبد رجع إلى الإيمان بالله, والعمل بطاعته.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة قوله ( تَبْصِرَة ) نعمة من الله يبصرها العباد ( وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) : أي بقلبه إلى الله.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( تَبْصِرَةً وَذِكْرَى ) قال: تبصرة من الله.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( تَبْصِرَةً ) قال: بصيرة.حدثنا ابن حُمَيد قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن جابر, عن عطاء ومجاهد ( لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) قالا مجيب.

→ الآية السابقة الآية التالية ←