سورة الذاريات · الآية 20

وَفِى ٱلْأَرْضِ ءَايَـٰتٌۭ لِّلْمُوقِنِينَ20

الجزء 26 الصفحة 521
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

يقول تعالى -داعيًا عباده إلى التفكر والاعتبار-: { وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ } وذلك شامل لنفس الأرض، وما فيها، من جبال وبحار، وأنهار، وأشجار، ونبات تدل المتفكر فيها، المتأمل لمعانيها، على عظمة خالقها، وسعة سلطانه، وعميم إحسانه، وإحاطة علمه، بالظواهر والبواطن.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وفي الأرض عبر ودلائل واضحة على قدرة خلقها لأهل اليقين بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، والمصدِّقين لرسوله صلى الله عليه وسلم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي فيها من الآيات الدالة على عظمة خالقها وقدرته الباهرة مما قد ذرأ فيها من صنوف النبات والحيوانات والمهاد والجبال والقفار والأنهار والبحار واختلاف ألسنة الناس وألوانهم وما جبلوا عليه من الإرادات والقوى وما بينهم من التفاوت في العقول والفهوم والحركات والسعادة والشقاوة وما في تركيبهم من الحكم في وضع كل عضو من أعضائهم في المحل الذي هو محتاج إليه فيه ولهذا قال عز وجل "وفي أنفسكم أفلا تبصرون" قال قتادة من تفكر في خلق نفسه عرف أنه إنما خلق ولينت مفاصله للعبادة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وفي الأرض آيات للموقنين لما ذكر أمر الفريقين بين أن في الأرض علامات تدل على قدرته على البعث والنشور ; فمنها عود النبات بعد أن صار هشيما ، ومنها أنه قدر الأقوات فيها قواما للحيوانات ، ومنها سيرهم في البلدان التي يشاهدون فيها آثار الهلاك النازل بالأمم المكذبة . والموقنون هم العارفون المحققون وحدانية ربهم ، وصدق نبوة نبيهم ; خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بتلك الآيات وتدبرها .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20)يقول تعالى ذكره: وفي الأرض عبر وعظات لأهل اليقين بحقيقة ما عاينوا ورأوا إذا ساروا فيها.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ) قال: يقول: معتبر لمن اعتبر.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ) إذا سار في أرض الله رأى عبرا وآيات عظاما.

→ الآية السابقة الآية التالية ←