سورة الذاريات · الآية 26

فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٍۢ سَمِينٍۢ26

الجزء 26 الصفحة 521
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ولهذا راغ إلى أهله أي: ذهب سريعًا في خفية، ليحضر لهم قراهم، { فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله عز وجل "فراغ إلى أهله" أي انسل خفية في سرعة "فجاء بعجل سمين" أي من خيار ماله وفي الآية الأخرى "فما لبث أن جاء بعجل حنيذ" أي مشوي على الرضف.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فراغ إلى أهله قال الزجاج : أي عدل إلى أهله . وقد مضى في " والصافات " . ويقال : أراغ وارتاغ بمعنى طلب ، وماذا تريغ أي تريد وتطلب ، وأراغ إلى كذا أي مال إليه سرا وحاد ، فعلى هذا يكون راغ وأراغ لغتين بمعنى .فجاء بعجل سمين أي جاء ضيفه بعجل قد شواه لهم كما في " هود " : فما لبث أن جاء بعجل حنيذ . ويقال : إن إبراهيم انطلق إلى منزله كالمستخفي من ضيفه ، لئلا يظهروا على ما يريد أن يتخذ لهم من الطعام .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ ) يقول: عدل إلى أهله ورجع. وكان الفرّاء يقول: الروغ وإن كان على هذا المعنى فإنه لا ينطق به حتى يكون صاحبه مخفيا ذهابه أو مجيئه, وقال: ألا ترى أنك تقول قد راغ أهل مكة وأنت تريد رجعوا أو صدروا, فلو أخفى راجع رجوعه حسنت فيه راغ ويروغ.وقوله ( فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ) يقول: فجاء ضيفَه بعجل سمين قد أنضجه شيًا.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ) قال: كان عامة مال نبيّ الله إبراهيم عليه السلام البقر.

→ الآية السابقة الآية التالية ←