سورة الذاريات · الآية 30
قَالُوا۟ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ30
{ قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ } أي: الله الذي قدر ذلك وأمضاه، فلا عجب في قدرة الله تعالى { إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ } أي: الذي يضع الأشياء مواضعها، وقد وسع كل شيء علمًا فسلموا لحكمه، واشكروه على نعمته.
قالت لها ملائكة الله: هكذا قال ربك كما أخبرناك، وهو القادر على ذلك، فلا عجب من قدرته. إنه سبحانه وتعالى هو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، العليم بمصالح عباده.
أي عليم بما تستحقون من الكرامة حكيم في أقواله وأفعاله.
قالوا كذلك أي كما قلنا لك وأخبرناك قال ربك فلا تشكي فيه ، وكان بين البشارة والولادة سنة وكانت سارة لم تلد قبل ذلك فولدت وهي بنت تسع وتسعين سنة ، وإبراهيم يومئذ ابن مائة سنة وقد مضى هذا .إنه هو الحكيم العليم حكيم فيما يفعله عليم بمصالح خلقه .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30)يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ضيف إبراهيم لزوجته إذ قالت لهم, وقد بشروها بغلام عليم: أتلد عجوز عقيم ( قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ ) يقول: هكذا قال ربك: أي كما أخبرناك وقلنا لك (إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) والهاء في قوله: ( إِنَّهُ ) من ذكر الرب, هو الحكيم في تدبيره خلقه, العليم بمصالحهم, وبما كان, وبما هو كائن.