سورة الذاريات · الآية 44

فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ44

الجزء 27 الصفحة 522
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

[ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ } أي: الصيحة العظيمة المهلكة { وَهُمْ يَنْظُرُونَ } إلى عقوبتهم بأعينهم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وفي شأن ثمود وإهلاكهم آيات وعبر، إذ قيل لهم: انتفعوا بحياتكم حتى تنتهي آجالكم. فعصوا أمر ربهم، فأخذتهم صاعقة العذاب، وهم ينظرون إلى عقوبتهم بأعينهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين" قال ابن جرير يعني إلى وقت فناء آجالكم والظاهر أن هذه كقوله تعالى "وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون" وهكذا قال ههنا "وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتي حين فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون" وذلك أنهم انتظروا العذاب ثلاثة أيام فجاءهم في صبيحة اليوم الرابع بكرة النهار.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

فعتوا عن أمر ربهم أي خالفوا أمر الله فعقروا الناقة فأخذتهم الصاعقة أي : الموت . وقيل : هي كل عذاب مهلك . قال الحسين بن واقد : كل صاعقة في القرآن فهو العذاب . وقرأ عمر بن الخطاب وحميد وابن محيصن ومجاهد والكسائي " الصعقة " يقال صعق الرجل صعقة وتصعاقا أي غشي عليه . وصعقتهم السماء أي ألقت عليهم الصاعقة . والصاعقة أيضا صيحة العذاب وقد مضى في " البقرة " وغيرها . وهم ينظرون إليها نهارا .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) قال: العاتي: العاصي التارك لأمر الله.وقوله ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) يقول تعالى ذكره: فأخذتهم صاعقة العذاب فجأة.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ) وهم ينتظرون, وذلك أن ثمود وعدت العذاب قبل نـزوله بهم بثلاثة أيام وجعل لنـزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة, فظهرت العلامات التي جعلت لهم الدالة على نـزولها في تلك الأيام, فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأن العذاب بهم نازل, ينتظرون حلوله بهم. وقرأت قراء الأمصار خلا الكسائي ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) بالألف. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ ذلك ( فأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ ) بغير ألف.حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن السديّ, عن عمرو بن ميمون الأودي, أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ ( فأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ ) , وكذلك قرأ الكسائيّ: وبالألف نقرأ الصاعقة لإجماع الحجة من القرّاء عليها.

→ الآية السابقة الآية التالية ←