سورة الطور · الآية 16

ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ16

الجزء 27 الصفحة 524
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ اصْلَوْهَا } أي: ادخلوا النار على وجه تحيط بكم، وتستوعب جميع أبدانكم وتطلع على أفئدتكم.{ فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ } أي: لا يفيدكم الصبر على النار شيئا، ولا يتأسى بعضكم ببعض، ولا يخفف عنكم العذاب، وليست من الأمور التي إذا صبر العبد عليها هانت مشقتها وزالت شدتها.وإنما فعل بهم ذلك، بسبب أعمالهم الخبيثة وكسبهم، [ولهذا قال] { إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

أفسحر ما تشاهدونه من العذاب أم أنتم لا تنظرون؟ ذوقوا حرَّ هذه النار، فاصبروا على ألمها وشدتها، أو لا تصبروا على ذلك، فلن يُخَفَّف عنكم العذاب، ولن تخرجوا منها، سواء عليكم صبرتم أم لم تصبروا، إنما تُجزون ما كنتم تعملون في الدنيا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون اصلوها" أي ادخلوها دخول من تغمره من جميع جهاته "فاصبروا أولا تصبروا سواء عليكم" أي سواء صبرتم على عذابها ونكالها أم لم تصبروا لا محيد لكم عنها ولا خلاص لكم منها و"إنما تجزون ما كنتم تعملون" أي ولا يظلم الله أحدا بل يجازي كلا بعمله.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : اصلوها أي تقول لهم الخزنة ذوقوا حرها بالدخول فيها .فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم أي سواء كان لكم فيها صبر أو لم يكن ف ( سواء ) خبره محذوف ، أي سواء عليكم الجزع والصبر فلا ينفعكم شيء ، كما أخبر عنهم أنهم يقولون : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا . إنما تجزون ما كنتم تعملون .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( اصْلَوْها ) يقول: ذوقوا حرّ هذه النار التي كنتم بها تكذبون, وردوها فاصبروا على ألمها وشدتها, أو لا تصبروا على ذلك, سواء عليكم صبرتم أو لم تصبروا( إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) يقول: ما تجزون إلا أعمالكم: أي لا تعاقبون إلا على معصيتكم في الدنيا ربكم وكفركم.

→ الآية السابقة الآية التالية ←