سورة الطور · الآية 29

فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍۢ وَلَا مَجْنُونٍ29

الجزء 27 الصفحة 524
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يذكر الناس، مسلمهم وكافرهم، لتقوم حجة الله على الظالمين، ويهتدي بتذكيره الموفقون، وأنه لا يبالي بقول المشركين المكذبين وأذيتهم وأقوالهم التي يصدون بها الناس عن اتباعه، مع علمهم أنه أبعد الناس عنها، ولهذا نفى عنه كل نقص رموه به فقال: { فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ } أي: منه ولطفه، { بِكَاهِنٍ } أي: له رئي من الجن، يأتيه بأخبار بعض الغيوب، التي يضم إليها مائة كذبة، { وَلَا مَجْنُونٍ } فاقد للعقل، بل أنت أكمل الناس عقلا، وأبعدهم عن الشياطين، وأعظمهم صدقا، وأجلهم وأكملهم،

→ الآية السابقة الآية التالية ←