سورة النجم · الآية 42

وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ42

الجزء 27 الصفحة 527
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى } أي: إليه تنتهي الأمور، وإليه تصير الأشياء والخلائق بالبعث والنشور، وإلى الله المنتهى في كل حال، فإليه ينتهي العلم والحكم، والرحمة وسائر الكمالات.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ثم يُجزى الإنسان على سعيه الجزاء المستكمل لجميع عمله، وأنَّ إلى ربك -أيها الرسول- انتهاء جميع خلقه يوم القيامة.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي المعاد يوم القيامة قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سويد بن سعيد حدثنا مسلم بن خالد عن عبدالرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال قام فينا معاذ بن جبل فقال يا بني أود إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم تعلمون أن المعاد إلى الله إلى الجنة أو إلى النار. وذكر البغوي من رواية أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله "وأن إلى ربك المنتهى" "قال لا فكرة في الرب" قال البغوى وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة مرفوعا "تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق فإنه لا تحيط به الفكرة" وكذا أورده وليس بمحفوظ بهذا اللفظ وإنما الذي في الصحيح "يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغ أحدكم ذلك فليستعذ بالله ولينته". والحديث الآخر الذي في السنن "تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذات الله فإن الله تعالى خلق ملكا ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة ثلاثمائة سنة" أو كما قال.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وأن إلى ربك المنتهى أي : المرجع والمراد والمصير ، فيعاقب ويثيب . وقيل : منه ابتداء المنة وإليه انتهاء الأمان . وعن أبي بن كعب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : وأن إلى ربك المنتهى قال : لا فكرة في الرب . وعن أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذ ذكر الله تعالى فانته .قلت : ومن هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام : يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا وكذا حتى يقول له من خلق ربك فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته وقد تقدم في آخر ( الأعراف ) . ولقد أحسن من قال :ولا تفكرن في ذي العلا عز وجهه فإنك تردى إن فعلت وتخذلودونك مصنوعاته فاعتبر بها وقل مثل ما قال الخليل المبجل

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى ) يقول تعالى ذكره: ثم يُثاب بسعيه ذلك الثواب الأوفى. وإنما قال جل ثناؤه ( الأوْفَى ) لأنه أوفى ما وعد خلقه عليه من الجزاء, والهاء في قوله ( ثُمَّ يُجْزَاهُ ) من ذكر السعي, وعليه عادت.

→ الآية السابقة الآية التالية ←