سورة النجم · الآية 55
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ55
{ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى } أي: فبأي: نعم الله وفضله تشك أيها الإنسان؟ فإن نعم الله ظاهرة لا تقبل الشك بوجه من الوجوه، فما بالعباد من نعمة إلا منه تعالى، ولا يدفع النقم إلا هو.
فبأيِّ نعم ربك عليك- أيها الإنسان المكذب- تَشُك؟
أي ففي أي نعم الله عليك أيها الإنسان تمتري؟ قاله قتادة وقال ابن جريج يا محمد والأول أولى وهو اختيار ابن جرير.
فبأي آلاء ربك تتمارى أي فبأي نعم ربك تشك . والمخاطبة للإنسان المكذب . والآلاء النعم واحدها ألى وإلى وإلي . وقرأ يعقوب " تمارى " بإدغام إحدى التاءين في الأخرى والتشديد .
وقوله: ( فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ) يقول تعالى ذكره: فغشّى الله المؤتفكة من الحجارة المنضودة المسومة ما غشاها, فأمطرها إياه من سجيل.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ) غشاها صخرا منضودا.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ) قال: الحجارة.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ) قال: الحجارة التي رماهم بها من السماء.