سورة النجم · الآية 57

أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ57

الجزء 27 الصفحة 528
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ } أي: قربت القيامة، ودنا وقتها، وبانت علاماتها.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قربت القيامة ودنا وقتها، لا يدفعها إذًا من دون الله أحد، ولا يَطَّلِع على وقت وقوعها إلا الله.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي اقتربت القريبة وهي القيامة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : أزفت الآزفة أي قربت الساعة ودنت القيامة . وسماها " آزفة " لقرب قيامها عنده ; كما قال : يرونه بعيدا ونراه قريبا . وقيل : سماها " آزفة " لدنوها من الناس وقربها منهم ليستعدوا لها ; لأن كل ما هو آت قريب . قال :أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قدوفي الصحاح : أزف الترحل يأزف أزفا أي دنا وأفد ; ومنه قوله تعالى : أزفت الآزفة يعني القيامة ، وأزف الرجل أي عجل فهو آزف على فاعل ، والمتآزف القصير وهو المتداني . قال أبو زيد : قلت لأعرابي ما المحبنطئ ؟ قال : المتكأكئ . قلت : ما المتكأكئ ؟ قال : المتآزف . قلت : ما المتآزف ؟ قال : أنت أحمق وتركني ومر .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى ) اختلف أهل التأويل في معنى قوله جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم ( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى ) ووصفه إياه بأنه من النذر الأولى وهو آخرهم, فقال بعضهم: معنى ذلك: أنه نذير لقومه, وكانت النذر الذين قبله نُذرا لقومهم, كما يقال: هذا واحد من بني آدم, وواحد من الناس.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى ) قال: أنذر محمد صلى الله عليه وسلم كما أنذرت الرسل من قبله.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى) إنما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بما بعث الرسل قبله.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا ابن يمان, عن شريك, عن جابر, عن أبي جعفر ( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى ) قال: هو محمد صلى الله عليه وسلم .وقال آخرون: معنى ذلك غير هذا كله, وقالوا: معناه هذا الذي أنذرتكم به أيها القوم من الوقائع التي ذكرت لكم أني أوقعتها بالأمم قبلكم من النذر التي أنذرتها الأمم قبلكم في صحف إبراهيم وموسى.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد. قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن إسماعيل, عن &; 22-557 &; أبي مالك ( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى ) قال: مما أنذروا به قومهم في صحف إبراهيم وموسى.وهذا الذي ذكرت، عن أبي مالك أشبه بتأويل الآية, وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذير من النُّذر الأولى التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم، فقوله ( هَذَا ) بأن تكون إشارة إلى ما تقدمها من الكلام أولى وأشبه منه بغير ذلك.

→ الآية السابقة الآية التالية ←