سورة القمر · الآية 29

فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ29

الجزء 27 الصفحة 530
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ } الذي باشر عقرها، الذي هو أشقى القبيلة { فَتَعَاطَى } أي: انقاد لما أمروه به من عقرها { فَعَقَرَ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فنادوا صاحبهم بالحض على عقرها، فتناول الناقة بيده، فنحرها فعاقَبْتُهم، فكيف كان عقابي لهم على كفرهم، وإنذاري لمن عصى رسلي؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قال المفسرون هو عاقر الناقة واسمه قدار بن سالف وكان أسقى قومه كقوله "إذ انبعث أشقاها" "فتعاطى" أي حسر.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فنادوا صاحبهم يعني بالحض على عقرها فتعاطى عقرها فعقرها ، ومعنى تعاطى تناول الفعل ; من قولهم : عطوت أي تناولت ; ومنه قول حسان :كلتاهما حلب العصير فعاطني بزجاجة أرخاهما للمفصلقال محمد بن إسحاق : فكمن لها في أصل شجرة على طريقها فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ، ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها ، فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدر سقبها من بطنها ثم نحرها ، وانطلق سقبها حتى أتى صخرة في رأس جبل فرغا ثم لاذ بها ، فأتاهم صالح عليه السلام ; فلما رأى الناقة قد عقرت بكى وقال : قد انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله . وقد مضى في ( الأعراف ) بيان هذا المعنى . قال ابن عباس : وكان الذي عقرها أحمر أزرق أشقر أكشف أقفى . ويقال في اسمه قدار بن سالف . وقال الأفوه الأودي :أو قبله كقدار حين تابعه على الغواية أقوام فقد بادواوالعرب تسمي الجزار قدارا تشبيها بقدار بن سالف مشئوم آل ثمود ; قال مهلهل :إنا لنضرب بالسيوف رءوسهم ضرب القدار نقيعة القداموذكره زهير فقال :فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم[ ص: 130 ] يريد الحرب ; فكنى عن ثمود بعاد .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (29)يقول تعالى ذكره: فنادت ثمود صاحبهم عاقر الناقة قدار بن سالف ليعقر الناقة حضّا منهم له على ذلك.وقوله ( فَتَعَاطَى فَعَقَرَ ) يقول: فتناول الناقة بيده فعقرها.

→ الآية السابقة الآية التالية ←