سورة القمر · الآية 34

إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍۢ ۖ نَّجَّيْنَـٰهُم بِسَحَرٍۢ34

الجزء 27 الصفحة 530
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ } لوطا عليه السلام، حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن الشرك والفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين،

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

إنا أرسلنا عليهم حجارةً إلا آل لوط، نجَّيناهم من العذاب في آخر الليل، نعمة من عندنا عليهم، كما أثبنا لوطًا وآله وأنعمنا عليهم، فأنجيناهم مِن عذابنا، نُثيب مَن آمن بنا وشكرنا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"إنا أرسلنا عليهم حاصبا" وهي الحجارة "إلا آل لوط نجيناهم بسحر" أي خرجوا من آخر الليل فنجوا مما أصاب قومهم ولم يؤمن بلوط من قومه أحد ولا رجل واحد حتى ولا امرأته أصابها ما أصاب قومها وخرج نبي الله لوط وبنات له من بين أظهرهم سالما لم يمسسه سوء.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

إنا أرسلنا عليهم حاصبا أي ريحا ترميهم بالحصباء وهي الحصى ; قال النضر : الحاصب : الحصباء في الريح . وقال أبو عبيدة : الحاصب : الحجارة . وفي الصحاح : والحاصب الريح الشديدة التي تثير الحصباء وكذلك الحصبة ; قال لبيد :جرت عليها أن خوت من أهلها أذيالها كل عصوف حصبهعصفت الريح أي : اشتدت فهي ريح عاصف وعصوف . وقال الفرزدق :مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثورإلا آل لوط يعني من تبعه على دينه ولم يكن إلا بنتاه نجيناهم بسحر قال الأخفش : إنما أجراه لأنه نكرة ، ولو أراد " سحر " يوما بعينه لما أجراه ، ونظيره : اهبطوا مصرا لما نكره ، فلما عرفه في قوله : ادخلوا مصر إن شاء الله لم يجره ، وكذا قال الزجاج : " سحر " إذا كان نكرة يراد به سحر من الأسحار يصرف ، تقول أتيته سحرا ، فإذا أردت سحر يومك لم تصرفه ، تقول : أتيته سحر يا هذا ، وأتيته بسحر . والسحر : هو ما بين آخر الليل وطلوع الفجر ، وهو في كلام العرب اختلاط سواد الليل ببياض أول النهار ; لأن في هذا الوقت يكون مخاييل الليل ومخاييل النهار .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا ) يقول تعالى ذكره: إنا أرسلنا عليهم حجارة.وقوله ( إِلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ ) يقول: غير آل لوط الذين صدّقوه واتبعوه على دينه فإنا نجيناهم من العذاب الذي عذّبنا به قومه الذين كذبوه, والحاصب الذي حصبناهم به بسحر: بنعمة من عندنا: يقول: نعمة أنعمناها على لوط وآله, وكرامة أكرمناهم بها من عندنا.

→ الآية السابقة الآية التالية ←