سورة القمر · الآية 6

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَىْءٍۢ نُّكُرٍ6

الجزء 27 الصفحة 528
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: قد بان أن المكذبين لا حيلة في هداهم، فلم يبق إلا الإعراض عنهم والتولي عنهم، [فقال:] { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } وانتظر بهم يوما عظيما وهولا جسيما، وذلك حين { يدعو الداع } إسرافيل عليه السلام { إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ } أي: إلى أمر فظيع تنكره الخليقة، فلم تر منظرا أفظع ولا أوجع منه، فينفخ إسرافيل نفخة، يخرج بها الأموات من قبورهم لموقف القيامة

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فأعرض -أيها الرسول- عنهم، وانتظر بهم يومًا عظيمًا. يوم يدعو الملك بنفخه في "القرن" إلى أمر فظيع منكر، وهو موقف الحساب.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى فتول يا محمد عن هؤلاء الذين إذا رأوا آية يعرضوا ويقولوا هذا سحر مستمر أعرض عنهم وانتظرهم "يوم يدع الداع إلى شيء نكر" أي إلى شيء منكر فظيع وهو موقف الحساب وما فيه من البلاء والزلازل والأهوال.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فتول عنهم أي أعرض عنهم . قيل : هذا منسوخ بآية السيف . وقيل : هو تمام الكلام .ثم قال : يوم يدعو الداعي العامل في يوم يخرجون من الأجداث أو خشعا أو فعل مضمر تقديره : واذكر يوم . وقيل : على حذف حرف الفاء وما عملت فيه من جواب الأمر ، تقديره : فتول عنهم فإن لهم يوم يدعو الداعي . وقيل : تول عنهم يا محمد فقد أقمت الحجة وأبصرهم يوم يدعو الداعي . وقيل : أي أعرض عنهم يوم القيامة ولا تسأل عنهم وعن أحوالهم ، فإنهم يدعون إلى شيء نكر وينالهم عذاب شديد . وهو كما تقول : لا تسأل عما جرى على فلان إذا أخبرته بأمر عظيم . وقيل : أي وكل أمر مستقر يوم يدعو الداعي . وقرأ ابن كثير " نكر " بإسكان الكاف ، وضمها الباقون وهما لغتان كعسر وعسر وشغل وشغل ، ومعناه الأمر الفظيع العظيم وهو يوم القيامة . والداعي هو إسرافيل عليه السلام . وقد روي عن مجاهد وقتادة أنهما قرأا " إلى شيء نكر " بكسر الكاف وفتح الراء على الفعل المجهول .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6)يعني تعالى ذكره بقوله ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) : فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين من قومك, الذين إن يروا آية يعرضوا ويقولوا: سِحْر مستمرّ, فإنهم يوم يدعو داعي الله إلى موقف القيامة, وذلك هو الشيء النُّكُر.

→ الآية السابقة الآية التالية ←