سورة الرحمن · الآية 26

كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۢ26

الجزء 27 الصفحة 532
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: كل من على الأرض، من إنس وجن، ودواب، وسائر المخلوقات، يفنى ويموت ويبيد

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

كل مَن على وجه الأرض مِن الخلق هالك، ويبقى وجه ربك ذو العظمة والكبرياء والفضل والجود. وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى بما يليق به سبحانه، دون تشبيه ولا تكييف.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يخبر تعالى أن جميع أهل الأرض سيذهبون ويموتون أجمعون وكذلك أهل السماوات إلا من شاء الله ولا يبقى أحد سوى وجهه الكريم فإن الرب تعالى وتقدس لا يموت بل هو الحي الذي لا يموت أبدا قال قتادة أنبأ بما خلق ثم أنبأ أن ذلك كله فان وفي الدعاء المأثور: يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام لا إله إلا أنت برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك وقال الشعبي إذا قرأت "كل من عليها فان" فلا تسكت حتى تقرأ "ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" وهذه الآية كقوله تعالى "كل شيء هالك إلا وجهه" وقد نعت تعالى وجهه الكريم في هذه الآية الكريمة بأنه ذو الجلال والإكرام أي هو أهل أن يجل فلا يعصى وأن يطاع فلا يخالف كقوله تعالى "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه" وكقوله إخبارا عن المتصدقين "إنما نطعمكم لوجه الله" قال ابن عباس ذو الجلال والإكرام ذو العظمة والكبرياء ولما أخبر تعالى عن تساوي أهل الأرض كلهم في الوفاة وأنهم سيصيرون إلى الدار الآخرة فيحكم فيهم ذو الجلال والإكرام بحكمه العدل قال "فبأي آلاء ربكما تكذبان".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : كل من عليها فان الضمير في عليها للأرض ، وقد جرى ذكرها في أول السورة في قوله تعالى : والأرض وضعها للأنام وقد يقال : هو أكرم من عليها يعنون الأرض وإن لم يجر لها ذكر . وقال ابن عباس : لما نزلت هذه الآية قالت الملائكة هلك أهل الأرض فنزلت : كل شيء هالك إلا وجهه فأيقنت الملائكة بالهلاك ، وقاله مقاتل . ووجه النعمة في فناء الخلق التسوية بينهم في الموت ، ومع الموت تستوي الأقدام . وقيل : وجه النعمة أن الموت سبب النقل إلى دار الجزاء والثواب .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)يقول تعالى ذكره: كلّ من على ظهر الأرض من جنّ وإنس فإنه هالك،

→ الآية السابقة الآية التالية ←