سورة الواقعة · الآية 31
وَمَآءٍۢ مَّسْكُوبٍۢ31
{ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ } أي: كثير من العيون والأنهار السارحة، والمياه المتدفقة.
وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض، وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم، ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.
وقوله تعالى "وماء مسكوب" قال الثوري يجري في غير أخدود وقد تقدم الكلام عند تفسير قوله تعالى "فيها أنهار من ماء غير آسن" الآية بما أغنى عن إعادته ههنا.
وماء مسكوب أي جار لا ينقطع وأصل السكب الصب ، يقال : سكبه سكبا ، والسكوب : انصبابه . يقال : سكب سكوبا ، وانسكب انسكابا ، أي وماء مصبوب يجري الليل والنهار في غير أخدود لا ينقطع عنهم . وكانت العرب أصحاب بادية وبلاد حارة ، وكانت الأنهار في بلادهم عزيزة لا يصلون إلى الماء إلا بالدلو والرشاء فوعدوا في الجنة خلاف ذلك ، ووصف لهم أسباب النزهة المعروفة في الدنيا ، وهي الأشجار وظلالها والمياه والأنهار واطرادها .
وقوله: ( وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ) يقول تعالى ذكره وفيه أيضا ماء مسكوب، يعني مصبوب سائل في غير أخدود.كما حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ( وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ) قال: يجري في غير أخدود.