سورة الواقعة · الآية 8

فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ8

الجزء 27 الصفحة 534
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ثم فصل أحوال الأزواج الثلاثة، فقال: { فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ } تعظيم لشأنهم، وتفخيم لأحوالهم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فأصحاب اليمين، أهل المنزلة العالية، ما أعظم مكانتهم!! وأصحاب الشمال، أهل المنزلة الدنيئة، ما أسوأ حالهم!!

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قال تعالى "فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون" وهكذا قسمهم إلى هذه الأنواع الثلاثة في آخر السورة وقت احتضارهم وهكذا ذكرهم في قوله تعالى "ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله" الآية وذلك على أحد القولين في الظالم لنفسه كما تقدم بيانه قال سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن مجاهد عن ابن عباس عن قوله "وكنتم أزواجا ثلاثة" قال هي التي في سورة الملائكة "ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات" وقال ابن جريج عن ابن عباس هذه الأزواج الثلاثة هم المذكورون في آخر السورة وفي سورة الملائكة. وقال يزيد الرقاشي سألت ابن عباس في قوله "وكنتم أزواجا ثلاثة" قال أصناقا ثلاثة وقال مجاهد "وكنتم أزواجا ثلاثه" يعني فرقا ثلاثة. وقال ميمون بن مهران أفواجا ثلاثة وقال عبيد الله العتكي عن عثمان بن سراقة بن خالة عمر بن الخطاب "وكنتم أزواجا ثلاثة" اثنان في الجنة وواحد في النار. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن الصباح حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وإذا النفوس زوجت" قال: الضرباء كل رجل من كل قوم كانوا يعملون عمله وذلك بأن الله تعالى يقول "وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون" قال هم الضرباء.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

فأصحاب الميمنة هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ )، وهذا بيان من الله عن الأزواج الثلاثة، يقول، جلّ ثناؤه: وكنتم أزواجًا ثلاثة: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون، فجعل الخبر عنهم، مغنيا عن البيان عنهم، على الوجه الذي ذكرنا، لدلالة الكلام على معناه، فقال: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ) يعجِّب نبيه محمدا منهم، وقال: (مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ) الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، أيّ شيء أصحاب اليمين.

→ الآية السابقة الآية التالية ←