سورة الواقعة · الآية 88

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ88

الجزء 27 الصفحة 537
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ذكر الله تعالى أحوال الطوائف الثلاث: المقربين، وأصحاب اليمين، والمكذبين الضالين، في أول السورة في دار القرار.ثم ذكر أحوالهم في آخرها عند الاحتضار والموت، فقال: { فَأَمَّا إِنْ كَانَ } الميت { مِنَ الْمُقَرَّبِينَ } وهم الذين أدوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فأما إن كان الميت من السابقين المقربين، فله عند موته الرحمة الواسعة والفرح وما تطيب به نفسه، وله جنة النعيم في الآخرة.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

هذه الأحوال الثلاثة هي أحوال الناس عند احتضارهم إما أن يكون من المقربين أو يكون ممن دونهم من أصحاب اليمين وإما أن يكون من المكذبين بالحق الضالين عن الهدى الجاهلين بأمر الله ولهذا قال تعالى "فأما إن كان" أي المحتضر "من المقربين" وهم الذين فعلوا الواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات والمكروهات وبعض المباحات.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فأما إن كان من المقربين ذكر طبقات الخلق عند الموت وعند البعث ، وبين درجاتهم فقال : فأما إن كان هذا المتوفى من المقربين وهم السابقون .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ ) يقول تعالى ذكره: فأما إن كان الميت من المقرّبين الذين قرّبهم الله من جواره في جنانه ( فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ ) يقول: فله روح وريحان.واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار ( فَرَوْحٌ ) بفتح الراء، بمعنى: فله برد.( وَرَيْحَانٌ ) يقول: ورزق واسع في قول بعضهم، وفي قول آخرين فله راحة وريحان وقرأ ذلك الحسن البصريّ( فَرُوحٌ ) بضم الراء، بمعنى: أن روحه تخرج في ريحانة.وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالفتح لإجماع الحجة من القرّاء عليه، بمعنى: فله الرحمة والمغفرة، والرزق الطيب الهنيّ.

→ الآية السابقة الآية التالية ←