سورة الحديد · الآية 5

لَّهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ5

الجزء 27 الصفحة 538
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ لَهُ ملك السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } ملكا وخلقا وعبيدا، يتصرف فيهم بما شاءه من أوامره القدرية والشرعية، الجارية على الحكمة الربانية، { وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ } من الأعمال والعمال، فيعرض عليه العباد، فيميز الخبيث من الطيب، ويجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

له ملك السموات والأرض، وإلى الله مصير أمور الخلائق في الآخرة، وسيجازيهم على أعمالهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي هو المالك للدنيا والآخرة كما قال تعالى"وإن لنا للآخرة والأولى" وهو المحمود على ذلك كما قال تعالى "وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة" وقال تعالى "الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير" فجميع ما في السماوات والأرض ملك له وأهلهما عبيد أرقاء أذلاء بين يديه كما قال تعالى "إن كل ما في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا" ولهذا قال "وإلى الله ترجع الأمور" أي إليه المرجع يوم القيامة فيحكم في خلقه بما يشاء وهو العادل الذي لا يجور ولا يظلم مثقال ذرة بل إن يكن عمل أحدهم حسنة واحدة يضاعفها إلى عشر أمثالها "ويؤت من لدنه أجرا عظيما" كما قال تعالى "ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : له ملك السماوات والأرض هذا التكرير للتأكيد أي : هو المعبود على الحقيقة وإلى الله ترجع الأمور أي : أمور الخلائق في الآخرة . وقرأ الحسن والأعرج ويعقوب وابن عامر وأبو حيوة وابن محيصن وحميد والأعمش وحمزة والكسائي وخلف " ترجع " بفتح التاء وكسر الجيم . الباقون ترجع .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: له سلطان السموات والأرض نافذ في جميعهنّ، وفي جميع ما فيهنّ أمره.(وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ ) يقول جلّ ثناؤه: وإلى الله مصير أمور جميع خلقه، فيقضي بينهم بحكمه.

→ الآية السابقة الآية التالية ←