سورة الأنعام · الآية 134

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَـَٔاتٍۢ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ134

الجزء 8 الصفحة 145
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ } لله، فارين من عقابه، فإن نواصيكم تحت قبضته، وأنتم تحت تدبيره وتصرفه.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

إن الذي يوعدكم به ربكم - أيها المشركون - من العقاب على كفركم واقع بكم، ولن تُعجِزوا ربكم هربًا، فهو قادر على إعادتكم، وإن صرتم ترابًا وعظامًا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله تعالى "إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين" أى أخبرهم يا محمد أن الذي يوعدون به من أمر المعاد كائن لا محالة "وما أنتم بمعجزين" أي ولا تعجزون الله بل هو قادر على إعادتكم وإن صرتم ترابا رفاتا وعظاما هو قادر لا يعجزه شيء وقال ابن أبي حاتم في تفسيرها: حدثنا أبي حدثنا محمد بن المصفى حدثنا محمد بن حسين عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى والذي نفسي بيده إن ما توعدن لآت وما أنتم بمعجزين.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزينقوله تعالى إن ما توعدون لآت يحتمل أن يكون من " أوعدت " في الشر ، والمصدر [ ص: 81 ] الإيعاد . والمراد عذاب الآخرة . ويحتمل أن يكون من " وعدت " على أن يكون المراد الساعة التي في مجيئها الخير والشر فغلب الخير . روي معناه عن الحسن .وما أنتم بمعجزين أي فائتين ; يقال : أعجزني فلان ، أي فاتني وغلبني .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله : إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمشركين به: أيها العادلون بالله الأوثانَ والأصنامَ, إن الذي يُوعدكم به ربكم من عقابه على إصراركم على كفركم، واقعٌ بكم =(وما أنتم بمعجزين) , يقول: لن تعجزوا ربّكم هربًا منه في الأرض فتفوتوه, لأنكم حيث كنتم في قبضته, وهو عليكم وعلى عقوبتكم بمعصيتكم إيّاه قادر. يقول: فاحذرُوه وأنيبوا إلى طاعته، قبل نـزول البلاء بكم .* * *

→ الآية السابقة الآية التالية ←