سورة الأنعام · الآية 21

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَـٰتِهِۦٓ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ21

الجزء 7 الصفحة 130
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: لا أعظم ظلما وعنادا، ممن كان فيه أحد الوصفين، فكيف لو اجتمعا، افتراء الكذب على الله، أو التكذيب بآياته، التي جاءت بها المرسلون، فإن هذا أظلم الناس، والظالم لا يفلح أبدا. ويدخل في هذا، كل من كذب على الله، بادعاء الشريك له والعوين، أو [زعم] أنه ينبغي أن يعبد غيره أو اتخذ له صاحبة أو ولدا، وكل من رد الحق الذي جاءت به الرسل أو مَنْ قام مقامهم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

لا أحد أشد ظلمًا ممَّن تَقَوَّلَ الكذب على الله تعالى، فزعم أن له شركاء في العبادة، أو ادَّعى أن له ولدًا أو صاحبة، أو كذب ببراهينه وأدلته التي أيَّد بها رسله عليهم السلام. إنه لا يفلح الظالمون الذين افتروا الكذب على الله، ولا يظفرون بمطالبهم في الدنيا ولا في الآخرة.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ثم قال "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته" أي لا أظلم ممن تقول على الله فادعى أن الله أرسله ولم يكن أرسله ثم لا أظلم ممن كذب بآيات الله وحججه وبراهينه ودلالاته "إنه لا يفلح الظالمون" أي لا يفلح هذا ولا هذا لا المفتري ولا المكذب.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمونقوله تعالى : ومن أظلم ابتداء وخبر ، أي : لا أحد أظلم ممن افترى أي اختلق على الله كذبا أو كذب بآياته يريد القرآن والمعجزات . إنه لا يفلح الظالمون قيل : معناه في الدنيا .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن أشدُّ اعتداءً، وأخطأ فعلا وأخطأ قولا =" ممن افترى على الله كذبًا " , يعني: ممن اختلق على الله قيلَ باطل, (13) واخترق من نفسه عليه كذبًا, (14) فزعم أن له شريكًا من خلقه، وإلهًا يعبد من دونه - كما قاله المشركون من عبدة الأوثان - أو ادعى له ولدًا أو صاحبةً، كما قالته النصارى =" أو كذب بآياته " ، يقول: أو كذب بحججه وأعلامه وأدلته التي أعطاها رسله على حقيقة نبوتهم، كذّبت بها اليهود (15) =" إنه لا يفلح الظالمون " ، يقول: إنه لا يفلح القائلون على الله الباطل, ولا يدركون البقاءَ في الجنان, والمفترون عليه الكذب، والجاحدون بنبوة أنبيائه. (16)----------------------الهوامش :(13) انظر تفسير"الافتراء" فيما سلف ص: 136 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.(14) "اخترق" و"اختلق" و"افترى": ابتدع الكذب ، وفي التنزيل: "وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون" (الأنعام: 100).(15) انظر تفسير"الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أيي).(16) انظر تفسير"الفلاح" فيما سلف ص: 97 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.

→ الآية السابقة الآية التالية ←