سورة الملك · الآية 9

قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌۭ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍۢ كَبِيرٍۢ9

الجزء 29 الصفحة 562
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ } فجمعوا بين تكذيبهم الخاص، والتكذيب العام بكل ما أنزل الله ولم يكفهم ذلك، حتى أعلنوا بضلال الرسل المنذرين وهم الهداة المهتدون، ولم يكتفوا بمجرد الضلال، بل جعلوا ضلالهم، ضلالًا كبيرًا، فأي عناد وتكبر وظلم، يشبه هذا؟

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

أجابوهم قائلين: بلى قد جاءنا رسول مِن عند الله وحذَّرنا، فكذَّبناه، وقلنا فيما جاء به من الآيات: ما نزَّل الله على أحد من البشر شيئًا، ما أنتم - أيها الرسل- إلا في ذهاب بعيد عن الحق.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يذكر تعالى عدله في خلقه وأنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه وإرسال الرسول إليه كما قال تعالى "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" وقال تعالى "حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين" وهكذا عادوا على أنفسهم بالملامة وندموا حيث لا تنفعهم الندامة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قالوا بلى قد جاءنا نذير أنذرنا وخوفنا .فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء أي على ألسنتكم .إن أنتم يا معشر الرسل .إلا في ضلال كبير اعترفوا بتكذيب الرسل ، ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا وهم في النار :

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

فأجابهم المساكين (قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ ) ينذرنا هذا، فَكَذَّبْناهُ وَقُلْنَا له (مَا نـزلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ) يقول: في ذهاب عن الحقّ بعيد.

→ الآية السابقة الآية التالية ←