سورة القلم · الآية 27

بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ27

الجزء 29 الصفحة 565
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فلما تحققوها، ورجعت إليهم عقولهم قالوا: { بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ } منها، فعرفوا حينئذ أنه عقوبة.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فلما رأوا حديقتهم محترقة أنكروها، وقالوا: لقد أخطأنا الطريق إليها، فلما عرفوا أنها هي جنتهم، قالوا: بل نحن محرومون خيرها؛ بسبب عزمنا على البخل ومنع المساكين. قال أعدلهم: ألم أقل لكم هلا تستثنون وتقولون: إن شاء الله؟ قالوا بعد أن عادوا إلى رشدهم: تنزَّه الله ربنا عن الظلم فيما أصابنا، بل نحن كنا الظالمين لأنفسنا بترك الاستثناء وقصدنا السيِّئ. فأقبل بعضهم على بعض، يلوم كل منهم الآخر على تركهم الاستثناء وعلى قصدهم السيِّئ، قالوا: يا ويلنا إنَّا كنا متجاوزين الحد في منعنا الفقراء ومخالفة أمر الله، عسى ربنا أن يعطينا أفضل من حديقتنا؛ بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا. إنا إلى ربنا وحده راغبون، راجون العفو، طالبون الخير. مثل ذلك العقاب الذي عاقبنا به أهل الحديقة يكون عقابنا في الدنيا لكل مَن خالف أمر الله، وبخل بما آتاه الله من النعم فلم يؤدِّ حق الله فيها، ولَعذاب الآخرة أعظم وأشد مِن عذاب الدنيا، لو كانوا يعلمون لانزجروا عن كل سبب يوجب العقاب.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي حرمنا جنتنا بما صنعنا. روى أسباط عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا كان هيء له - ثم تلا - "فطاف عليها طائف من ربك" [القلم: 19]) الآيتين.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

بل نحن محرومون أي حرمنا جنتنا بما صنعنا . روى أسباط عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياكم والمعاصي ؛ إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا كان هيئ له " ثم تلا : فطاف عليها طائف من ربك الآيتين .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

فقال بعضهم: بل نحن محرومون حرمنا جنتنا.

→ الآية السابقة الآية التالية ←