سورة الحاقة · الآية 13
فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ13
لما ذكر ما فعله تعالى بالمكذبين لرسله وكيف جازاهم وعجل لهم العقوبة في الدنيا وأن الله نجى الرسل وأتباعهم كان هذا مقدمة لذكر الجزاء الأخروي وتوفية الأعمال كاملة يوم القيامة. فذكر الأمور الهائلة التي تقع أمام القيامة وأن أول ذلك أنه ينفخ إسرافيل { فِي الصُّورِ } إذا تكاملت الأجساد نابتة. { نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ } فتخرج الأرواح فتدخل كل روح في جسدها فإذا الناس قيام لرب العالمين.
فإذا نفخ المَلَك في "القرن" نفخة واحدة، وهي النفخة الأولى التي يكون عندها هلاك العالم، ورُفعت الأرض والجبال عن أماكنها فكُسِّرتا، ودُقَّتا دقة واحدة. ففي ذلك الحين قامت القيامة، وانصدعت السماء، فهي يومئذ ضعيفة مسترخية، لا تماسُك فيها ولا صلابة، والملائكة على جوانبها وأطرافها، ويحمل عرش ربك فوقهم يوم القيامة ثمانية من الملائكة العظام. في ذلك اليوم تُعرضون على الله- أيها الناس- للحساب والجزاء، لا يخفى عليه شيء من أسراركم.
قال ابن عباس: هي النفخة الأولى لقيام الساعة, فلم يبق أحد إلا مات. وجاز تذكير "نفخ" لأن تأنيث النفخة غير حقيقي. وقيل: إن هذه النفخة هي الأخيرة. وقال: "نفخة واحدة" أي لا تثنى. قال الأخفش: ووقع الفعل على النفخة إذ لم يكن قبلها اسم مرفوع فقيل: نفخة. ويجوز "نفخة" نصبا على المصدر. وبها قرأ أبو السمال. أو يقال: أقتصر على الإخبار عن الفعل كما تقول: ضرب ضربا. وقال الزجاج: "في الصور" يقوم مقام ما لم يسم فاعله.
قوله تعالى : فإذا نفخ في الصور نفخة واحدةقال ابن عباس : هي النفخة الأولى لقيام الساعة ، فلم يبق أحد إلا مات . وجاز تذكير " نفخ " لأن تأنيث النفخة غير حقيقي . وقيل : إن هذه النفخة هي الأخيرة . وقال : " نفخة واحدة " أي لا تثنى . قال الأخفش : ووقع الفعل على النفخة إذ لم يكن قبلها اسم مرفوع فقيل : نفخة . ويجوز " نفخة " نصبا على المصدر . وبها قرأ أبو السمال . أو يقال : اقتصر على الإخبار عن الفعل كما تقول : ضرب ضربا . وقال الزجاج : " في الصور " يقوم مقام ما لم يسم فاعله .
القول في تأويل قوله تعالى : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)يقول تعالى ذكره: ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ) إسرافيل ( نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ) وهي النفخة الأولى، ( وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ) يقول: فزلزلتا زلزلة واحدة.