سورة الحاقة · الآية 8

فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍۢ8

الجزء 29 الصفحة 566
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ } وهذا استفهام بمعنى النفي المتقرر.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فأما ثمود فأهلكوا بالصيحة العظيمة التي جاوزت الحد في شدتها، وأمَّا عاد فأُهلِكوا بريح باردة شديدة الهبوب، سلَّطها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، لا تَفْتُر ولا تنقطع، فترى القوم في تلك الليالي والأيام موتى كأنهم أصول نخل خَرِبة متآكلة الأجواف. فهل ترى لهؤلاء القوم مِن نفس باقية دون هلاك؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي من فرقة باقية أو نفس باقية. وقيل: من بقية. وقيل: من بقاء. فاعلة بمعنى المصدر; نحو العاقبة والعافية. ويجوز أن يكون أسما; أي هل تجد لهم أحدا باقيا. وقال ابن جريج: كانوا سبع ليال وثمانية أيام أحياء في عذاب الله من الريح, فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا, فاحتملتهم الريح فألقتهم في البحر ذلك قوله عز وجل: "فهل ترى لهم من باقية", وقوله عز وجل: "فأصبحوا" لا يرى إلا مساكنهم" [الأحقاف: 25].

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فهل ترى لهم من باقيةأي من فرقة باقية أو نفس باقية . وقيل : من بقية . وقيل : من بقاء . فاعلة بمعنى المصدر ; نحو العاقبة والعافية . ويجوز أن يكون اسما ; أي هل تجد لهم أحدا باقيا . وقال ابن جريج : كانوا سبع ليال وثمانية أيام أحياء في عذاب الله من الريح ، فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا ، فاحتملتهم الريح فألقتهم في البحر . ذلك قوله عز وجل : فهل ترى لهم من باقية ، وقوله عز وجل : فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فهل ترى يا محمد لعاد قوم هود من بقاء. وقيل: عُنِي بذلك: فهل ترى منهم باقيا. وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من البصريين يقول: معنى ذلك: فهل ترى لهم من بقية، ويقول: مجازها مجاز الطاغية مصدر.

→ الآية السابقة الآية التالية ←