سورة الأعراف · الآية 151
قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِأَخِى وَأَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ ۖ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ151
فندم موسى عليه السلام على ما استعجل من صنعه بأخيه قبل أن يعلم براءته، مما ظنه فيه من التقصير. و قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأخِي هارون وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ أي: في وسطها، واجعل رحمتك تحيط بنا من كل جانب، فإنها حصن حصين، من جميع الشرور، وثم كل الخير وسرور. وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أي: أرحم بنا من كل راحم، أرحم بنا من آبائنا، وأمهاتنا وأولادنا وأنفسنا.
قال موسى لما تبين له عذر أخيه، وعلم أنه لم يُفَرِّط فيما كان عليه من أمر الله: ربِّ اغفر لي غضبي، واغفر لأخي ما سبق بينه وبين بني إسرائيل، وأدخلنا في رحمتك الواسعة، فإنك أرحم بنا من كل راحم.
عند ذلك "قال" موسى "رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين" وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يرحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر أخبره ربه عز وجل أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح".
لا يوجد تفسير لهذه الأية
القول في تأويل قوله : قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال موسى، لما تبين له عذر أخيه, وعلم أنه لم يفرط في الواجب الذي كان عليه من أمر الله، في ارتكاب ما فعله الجهلة من عبدة العجل: " رب اغفر لي"، مستغفرًا من فعله بأخيه, ولأخيه من سالفٍ سلف له بينه وبين الله: (24) تغمد ذنوبنا بستر منك تسترها به (25) = " وأدخلنا في رحمتك "، يقول: وارحمنا برحمتك الواسعة عبادك المؤمنين, فإنك أنت أرحم بعبادك من كل من رحم شيئًا.------------------الهوامش :(24) (1) في المطبوعة : (( من سالف له )) ، أسقط (( سلف )) ، وهي من المخطوطة .(25) (2) انظر تفسير (( المغفرة )) فيما سف من فهارس اللغة ( غفر ) .