سورة المعارج · الآية 44

خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۭ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ44

الجزء 29 الصفحة 570
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } وذلك أن الذلة والقلق قد ملك قلوبهم، واستولى على أفئدتهم، فخشعت منهم الأبصار، وسكنت منهم الحركات، وانقطعت الأصوات.فهذه الحال والمآل، هو يومهم { الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ } ولا بد من الوفاء بوعد الله [تمت والحمد لله].

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فاتركهم يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يوم القيامة الذي يوعدون فيه بالعذاب، يوم يخرجون من القبور مسرعين، كما كانوا في الدنيا يذهبون إلى آلهتهم التي اختلقوها للعبادة مِن دون الله، يهرولون ويسرعون، ذليلة أبصارهم منكسرة إلى الأرض، تغشاهم الحقارة والمهانة، ذلك هو اليوم الذي وعدوا به في الدنيا، وكانوا به يهزؤون ويُكَذِّبون.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي ذليلة خاضعة, لا يرفعونها لما يتوقعونه من عذاب الله.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدونقوله تعالى : خاشعة أبصارهم أي ذليلة خاضعة ، لا يرفعونها لما يتوقعونه من عذاب الله .ترهقهم ذلة أي يغشاهم الهوان . قال قتادة : هو سواد الوجوه . والرهق : الغشيان ; ومنه غلام مراهق إذا غشي الاحتلام . رهقه ( بالكسر ) يرهقه رهقا أي غشيه ; ومنه قوله تعالى : ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة .ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون أي يوعدونه في الدنيا أن لهم فيه العذاب . وأخرج الخبر بلفظ الماضي لأن ما وعد الله به يكون لا محالة

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ ) يقول: خاضعة أبصارهم للذي هم فيه من الخزي والهوان، ( تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) يقول: تغشاهم ذلة، ( ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ) يقول عزّ وجلّ: هذا اليوم الذي وصفت صفته، وهو يوم القيامة، الذي كان مشركو قريش يوعدونَ في الدنيا أنهم لا قوه في الآخرة، كانوا يُكَذّبون به.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( ذَلِكَ الْيَوْمُ ): يوم القيامة ( الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ).

→ الآية السابقة