سورة نوح · الآية 6

فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًۭا6

الجزء 29 الصفحة 570
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

[ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا } أي: نفورا عن الحق وإعراضا، فلم يبق لذلك فائدة، لأن فائدة الدعوة أن يحصل جميع المقصود أو بعضه.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قال نوح: رب إني دعوت قومي إلى الإيمان بك وطاعتك في الليل والنهار، فلم يزدهم دعائي لهم إلى الإيمان إلا هربًا وإعراضًا عنه، وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان بك؛ ليكون سببًا في غفرانك ذنوبهم، وضعوا أصابعهم في آذانهم؛ كي لا يسمعوا دعوة الحق، وتغطَّوا بثيابهم؛ كي لا يروني، وأقاموا على كفرهم، واستكبروا عن قَبول الإيمان استكبارًا شديدًا، ثم إني دعوتهم إلى الإيمان ظاهرًا علنًا في غير خفاء، ثم إني أعلنت لهم الدعوة بصوت مرتفع في حال، وأسررت بها بصوت خفيٍّ في حال أخرى، فقلت لقومي: سلوا ربكم غفران ذنوبكم، وتوبوا إليه من كفركم، إنه تعالى كان غفارًا لمن تاب من عباده ورجع إليه.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي تباعدا من الإيمان. وقراءة العامة بفتح الياء من "دعائي" وأسكنها الكوفيون ويعقوب والدوري عن أبي عمرو.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أي تباعدا من الإيمان .وقراءة العامة بفتح الياء من " دعائي " وأسكنها الكوفيون ويعقوب والدوري عن أبي عمرو .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

(فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا ) يقول: فلم يزدهم دعائي إياهم إلى ما دعوتهم إليه من الحقّ الذي أرسلتني به لهم (إِلا فِرَارًا ) يقول: إلا إدبارا عنه وهربا منه وإعراضا عنه.وقد حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا ) قال: بلغنا أنهم كانوا يذهب الرجل بابنه إلى نوح، فيقول لابنه: احذر هذا لا يغوينك، فأراني قد ذهب بي أبي إليه وأنا مثلك، فحذرني كما حذّرتك.

→ الآية السابقة الآية التالية ←