سورة نوح · الآية 8

ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًۭا8

الجزء 29 الصفحة 570
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا } أي: بمسمع منهم كلهم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قال نوح: رب إني دعوت قومي إلى الإيمان بك وطاعتك في الليل والنهار، فلم يزدهم دعائي لهم إلى الإيمان إلا هربًا وإعراضًا عنه، وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان بك؛ ليكون سببًا في غفرانك ذنوبهم، وضعوا أصابعهم في آذانهم؛ كي لا يسمعوا دعوة الحق، وتغطَّوا بثيابهم؛ كي لا يروني، وأقاموا على كفرهم، واستكبروا عن قَبول الإيمان استكبارًا شديدًا، ثم إني دعوتهم إلى الإيمان ظاهرًا علنًا في غير خفاء، ثم إني أعلنت لهم الدعوة بصوت مرتفع في حال، وأسررت بها بصوت خفيٍّ في حال أخرى، فقلت لقومي: سلوا ربكم غفران ذنوبكم، وتوبوا إليه من كفركم، إنه تعالى كان غفارًا لمن تاب من عباده ورجع إليه.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي مظهرا لهم الدعوة. وهو منصوب "بدعوتهم" نصب المصدر; لأن الدعاء أحد نوعيه الجهار, فنصب به نصب القرفصاء بقعد; لكونها أحد أنواع القعود, أو لأنه أراد "بدعوتهم" جاهرتهم. ويجوز أن يكون صفة لمصدر دعا; أي دعاء جهارا; أي مجاهرا به. ويكون مصدرا في موضع الحال; أي دعوتهم مجاهرا لهم بالدعوة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ثم إني دعوتهم جهارا أي مظهرا لهم الدعوة . وهو منصوب ب " دعوتهم " نصب المصدر ; لأن الدعاء أحد نوعيه الجهار ، فنصب به نصب القرفصاء بقعد ; [ ص: 276 ] لكونها أحد أنواع القعود ، أو لأنه أراد ب " دعوتهم " جاهرتهم . ويجوز أن يكون صفة لمصدر دعا ; أي دعاء جهارا ; أي مجاهرا به . ويكون مصدرا في موضع الحال ; أي دعوتهم مجاهرا لهم بالدعوة .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاريقول: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ) إلى ما أمرتني أن أدعوهم إليه (جِهَارًا) ظاهرا في غير خفاء.كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) قال: الجهار الكلام المعلن به.

→ الآية السابقة الآية التالية ←