سورة الجن · الآية 7
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا۟ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَدًۭا7
{ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا } أي: فلما أنكروا البعث أقدموا على الشرك والطغيان.
وأن كفار الإنس حسبوا كما حسبتم- يا معشر الجن- أن الله تعالى لن يبعث أحدًا بعد الموت.
أي لن يبعث الله بعد هذه المدة رسولا. قاله الكلبي وابن جرير.
قوله تعالى : وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا هذا من قول الله تعالى للإنس ; أي وأن الجن ظنوا أن لن يبعث الله الخلق كما ظننتم . الكلبي : المعنى : ظنت الجن كما ظنت الإنس أن لن يبعث الله رسولا إلى خلقه يقيم به الحجة عليهم . وكل هذا توكيد للحجة على قريش ; أي إذا آمن هؤلاء الجن بمحمد ، فأنتم أحق بذلك .
القول في تأويل قوله تعالى : وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًايقول تعالى ذكره. مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجنّ(وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا ) يعني أن الرجال من الجنّ ظنوا كما ظنّ الرجال من الإنس أن لن يبعث الله أحدا رسولا إلى خلقه، يدعوهم إلى توحيده.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن الكلبيّ(وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ ) ظنّ كفار الجنّ كما ظنّ كفرة الإنس أن لن يبعث الله رسولا.