سورة المدثر · الآية 20
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ20
{ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ } لأنه قدر أمرا ليس في طوره، وتسور على ما لا يناله هو و [لا] أمثاله
إنه فكَّر في نفسه، وهيَّأ ما يقوله من الطعن في محمد والقرآن، فَلُعِن، واستحق بذلك الهلاك، كيف أعدَّ في نفسه هذا الطعن؟ ثم لُعِن كذلك، ثم تأمَّل فيما قدَّر وهيَّأ من الطعن في القرآن، ثم قطَّب وجهه، واشتدَّ في العبوس والكُلُوح لـمَّا ضاقت عليه الحيل، ولم يجد مطعنًا يطعن به في القرآن، ثم رجع معرضًا عن الحق، وتعاظم أن يعترف به، فقال عن القرآن: ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر يُنْقل عن الأولين، ما هذا إلا كلام المخلوقين تعلَّمه محمد منهم، ثم ادَّعى أنه من عند الله.
دعاء عليه.
ثم قتل أي لعن لعنا بعد لعن . وقيل : فقتل بضرب من العقوبة ، ثم قتل بضرب آخر من العقوبة كيف قدر أي على أي حال قدر .
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ) ، زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس له بشعر، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلو وَما يعلى، وما أشكّ أنه سحر، فأنـزل الله فيه: ( فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ... ) الآية ( ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ) : قبض ما بين عينيه وكلح.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( فَكَّرَ وَقَدَّرَ ) قال: الوليد بن المغيرة يوم دار الندوة.