سورة المدثر · الآية 23

ثُمَّ أَدْبَرَ وَٱسْتَكْبَرَ23

الجزء 29 الصفحة 576
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ ثُمَّ أَدْبَرَ } أي: تولى { وَاسْتَكْبَرَ } نتيجة سعيه الفكري والعملي والقولي أن قال:

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

إنه فكَّر في نفسه، وهيَّأ ما يقوله من الطعن في محمد والقرآن، فَلُعِن، واستحق بذلك الهلاك، كيف أعدَّ في نفسه هذا الطعن؟ ثم لُعِن كذلك، ثم تأمَّل فيما قدَّر وهيَّأ من الطعن في القرآن، ثم قطَّب وجهه، واشتدَّ في العبوس والكُلُوح لـمَّا ضاقت عليه الحيل، ولم يجد مطعنًا يطعن به في القرآن، ثم رجع معرضًا عن الحق، وتعاظم أن يعترف به، فقال عن القرآن: ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر يُنْقل عن الأولين، ما هذا إلا كلام المخلوقين تعلَّمه محمد منهم، ثم ادَّعى أنه من عند الله.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي صرف عن الحق ورجع القهقرى مستكبرا عن الانقياد للقرآن.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

" ثم أدبر " أي ولى وأعرض ذاهبا إلى أهله ." واستكبر " أي تعظم عن أن يؤمن .وقيل : أدبر عن الإيمان واستكبر حين دعي إليه .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا يعني الوليد بن المغيرة، دعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر، ففكر ( ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ) فجعل الله له سقر.

→ الآية السابقة الآية التالية ←