سورة المدثر · الآية 55

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ55

الجزء 29 الصفحة 577
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ } لأنه قد بين له السبيل، ووضح له الدليل.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم، فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه، وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى. هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"فمن شاء ذكره وما يذكرون إلا أن يشاء الله" كقوله "وما تشاءون إلا أن يشاء الله" وقوله تعالى "هو أهل التقوى وأهل المغفرة" أي هو أهل أن يخاف منه وهو أهل أن يغفر ذنب من تاب إليه وأناب. قاله قتادة. وقال الإمام أحمد حدثنا زيد بن الحباب أخبرني سهيل أخو حمزة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية "هو أهل التقوى وأهل المغفرة" وقال "قال ربكم أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معي إله فمن اتقى أن يجعل معي إلها كان أهلا أن أغفر له" ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث زيد بن الحباب والنسائي من حديث المعافى بن عمران كلاهما عن سهيل بن عبدالله القطيعي به وقال الترمذي حسن غريب وسهيل ليس بالقوي ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن هدبة بن خالد عن سهيل به وهكذا رواه أبو يعلى والبزار والبغوي وغيرهم من حديث سهيل القطيعي به. آخر تفسير سوره المدثر ولله الحمد والمنة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أي اتعظ به .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ) يقول تعالى ذكره: فمن شاء من عباد الله الذين ذكرهم الله بهذا القرآن ذكره، فاتعظ فاستعمل ما فيه من أمر الله ونهيه.

→ الآية السابقة الآية التالية ←