سورة القيامة · الآية 27

وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍۢ27

الجزء 29 الصفحة 578
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } أي: من يرقيه من الرقية لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق إلا الأسباب الإلهية . ولكن القضاء والقدر، إذا حتم وجاء فلا مرد له،

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

حقًّا إذا وصلت الروح إلى أعالي الصدر، وقال بعض الحاضرين لبعض: هل مِن راق يَرْقيه ويَشْفيه مما هو فيه؟ وأيقن المحتضر أنَّ الذي نزل به هو فراق الدنيا؛ لمعاينته ملائكة الموت، واتصلت شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة، إلى الله تعالى مساق العباد يوم القيامة: إما إلى الجنة وإما إلى النار.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"وقيل من راق" قال عكرمة عن ابن عباس أي من راق يرقي وكذا قال أبو قلابة "وقيل من راق" أي من طبيب شاف وكذا قال قتادة والضحاك وابن زيد. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا نصر بن على حدثنا روح بن المسيب أبو رجاء الكلبي حدثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس "وقيل من راق" قال: قيل من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ فعلى هذا يكون من كلام الملائكة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وقيل من راق اختلف فيه ; فقيل : هو من الرقية ; عن ابن عباس وعكرمة وغيرهما . روى سماك عن عكرمة قال : من راق يرقي : أي يشفي . وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس : أي هل من طبيب يشفيه ; وقاله أبو قلابة وقتادة ; وقال الشاعر :هل للفتى من بنات الدهر من واق أم هل له من حمام الموت من راقوكان هذا على وجه الاستبعاد واليأس ; أي من يقدر أن يرقي من الموت .وعن ابن عباس أيضا وأبي الجوزاء أنه من رقي يرقى : إذا صعد ، والمعنى : من يرقى بروحه إلى السماء ؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ وقيل : إن ملك الموت يقول من راق ؟ أي من يرقى بهذه النفس ; وذلك أن نفس الكافر تكره الملائكة قربها ، فيقول ملك الموت : يا فلان اصعد بها .وأظهر عاصم وقوم النون في قوله تعالى : من راق واللام في قوله : ( بل ران ) لئلا يشبه " مراق " وهو بائع المرقة ، و ( بران ) في تثنية البر . والصحيح ترك الإظهار ، وكسرة القاف في من راق ، وفتحة النون في بل ران تكفي في زوال اللبس . وأمثل مما ذكر : قصد الوقف على ( من ) و ( بل ) ، فأظهرهما ; قاله القشيري .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: ليس الأمر كما يظنّ هؤلاء المشركون من أنهم لا يعاقبون على شركهم ومعصيتهم ربهم بل إذا بلغت نفس أحدهم التراقي عند مماته وحشرج بها.وقال ابن زيد في قول الله: ( كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ) قال: التراقي: نفسه.

→ الآية السابقة الآية التالية ←