سورة القيامة · الآية 37

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةًۭ مِّن مَّنِىٍّۢ يُمْنَىٰ37

الجزء 29 الصفحة 578
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى}

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

أيظنُّ هذا الإنسان المنكر للبعث أن يُترك هَمَلا لا يُؤمر ولا يُنْهى، ولا يحاسب ولا يعاقب؟ ألم يك هذا الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يراق ويصب في الأرحام، ثم صار قطعة من دم جامد، فخلقه الله بقدرته وسوَّى صورته في أحسن تقويم؟ فجعل من هذا الإنسان الصنفين: الذكر والأنثى، أليس ذلك الإله الخالق لهذه الأشياء بقادر على إعادة الخلق بعد فنائهم؟ بلى إنه - سبحانه وتعالى- لقادر على ذلك.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ولهذا قال تعالى مستدلا على الإعادة بالبداءة "ألم يك نطفة من منى يمنى" أي أما كان الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يمنى: يراق من الأصلاب في الأرحام؟.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ألم يك نطفة من مني يمنى أي من قطرة ماء تمنى في الرحم ، أي تراق فيه ; ولذلك سميت ( منيا ) لإراقة الدماء . وقد تقدم .والنطفة : الماء القليل ; يقال : نطف الماء : إذا قطر . أي ألم يك ماء قليلا في صلب الرجل وترائب المرأة . وقرأ حفص من مني يمنى بالياء ، وهي قراءة ابن محيصن ومجاهد ويعقوب وعياش عن أبي عمرو ، واختاره أبو عبيد لأجل المني . الباقون بالتاء لأجل النطفة ، واختاره أبو حاتم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: ألم يك هذا المنكر قدرة الله على إحيائه من بعد مماته، وإيجاده من بعد فنائه ( نُطْفَةً ) يعني: ماء قليلا في صلب الرجل من منيّ.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( يُمْنَى ) فقرأه عامة قرّاء المدينة والكوفة: ( تُمْنَى ) بالتاء بمعنى: تمنى النطفة، وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والبصرة: ( يُمْنَى ) بالياء، بمعنى: يمنى المنيّ.والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

→ الآية السابقة الآية التالية ←