سورة الانسان · الآية 11

فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمِ وَلَقَّىٰهُمْ نَضْرَةًۭ وَسُرُورًۭا11

الجزء 29 الصفحة 579
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ } فلا يحزنهم الفزع الأكبر، وتتلقاهم الملائكة [هذا يومكم الذي كنتم توعدون].{ وَلَقَّاهُمْ } أي: أكرمهم وأعطاهم { نَضْرَةً } في وجوههم { وَسُرُورًا } في قلوبهم، فجمع لهم بين نعيم الظاهر والباطن

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فوقاهم الله من شدائد ذلك اليوم، وأعطاهم حسنًا ونورًا في وجوههم، وبهجة وفرحًا في قلوبهم، وأثابهم بصبرهم في الدنيا على الطاعة جنة عظيمة يأكلون منها ما شاؤوا، ويَلْبَسون فيها الحرير الناعم، متكئين فيها على الأسرَّة المزينة بفاخر الثياب والستور، لا يرون فيها حر شمس ولا شدة برد، وقريبة منهم أشجار الجنة مظللة عليهم، وسُهِّل لهم أَخْذُ ثمارها تسهيلا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وهذا من باب التجانس البليغ "فوقاهم الله شر ذلك اليوم" أي آمنهم بما خافوا منه "ولقاهم نضرة" أي في وجوههم "وسرورا" أي في قلوبهم. قاله الحسن البصري وقتادة وأبو العالية والربيع بن أنس وهذه كقوله تعالى "وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة" وذلك أن القلب إذا سر استنار الوجه قال كعب بن مالك في حديثه الطويل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأنه فلقة قمر وقالت عائشة رضي الله عنها دخل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه الحديث.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فوقاهم الله أي دفع عنهم شر ذلك اليوم أي بأسه وشدته وعذابه ولقاهم أي أتاهم وأعطاهم حين لقوه أي رأوه نضرة أي حسنا وسرورا أي حبورا . قال الحسن ومجاهد : نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم . وفي النضرة ثلاثة أوجه : أحدها أنها البياض والنقاء ; قاله الضحاك . الثاني الحسن والبهاء ; قاله ابن جبير . الثالث أنها أثر النعمة ; قاله ابن زيد .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا )يقول جل ثناؤه: فدفع الله عنهم ما كانوا في الدنيا يحذرون من شر اليوم العبوس القمطرير بما كانوا في الدنيا يعملون مما يرضي عنهم ربهم، لقَّاهم نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل،* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ( وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ) قال: نَضْرة في الوجوه، وسرورا في القلوب.حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ) نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم.حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ) قال: نعمة وسرورا.

→ الآية السابقة الآية التالية ←