سورة المرسلات · الآية 36

وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ36

الجزء 29 الصفحة 581
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ } أي: لا تقبل معذرتهم، ولو اعتذروا: { فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هذا يوم القيامة الذي لا ينطق فيه المكذبون بكلام ينفعهم، ولا يكون لهم إذن في الكلام فيعتذرون؛ لأنه لا عذر لهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي لا يقدرون على الكلام ولا يؤذن لهم فيه ليعتذروا بل قد قامت عليهم الحجة ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون وعرصات القيامة حالات والرب تعالى يخبر عن هذه الحالة تارة وعن هذه الحالة تارة ليدل على شدة الأهوال والزلازل يومئذ.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

وقال الفراء في قوله تعالى : ولا يؤذن لهم فيعتذرون الفاء نسق أي عطف على يؤذن وأجيز ذلك ; لأن أواخر الكلام بالنون . ولو قال : فيعتذروا لم يوافق الآيات . وقد قال : لا يقضى عليهم فيموتوا بالنصب وكله صواب ; ومثله : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه بالنصب والرفع .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( فَيَعْتَذِرُونَ ) رفعا عطفا على قوله: ( وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ ) وإنما اختير ذلك على النصب وقبله جحد، لأنه رأس آية قرن بينه وبين سائر رءوس التي قبلها، ولو كان جاء نصبا كان جائزا، كما قال: لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وكلّ ذلك جائز فيه، أعني الرفع والنصب، كما قيل: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ رفعا ونصبا.

→ الآية السابقة الآية التالية ←