سورة المرسلات · الآية 41

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَـٰلٍۢ وَعُيُونٍۢ41

الجزء 29 الصفحة 581
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

لما ذكر عقوبة المكذبين، ذكر ثواب المحسنين، فقال: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ } [أي:] للتكذيب، المتصفين بالتصديق في أقوالهم وأفعالهم وأعمالهم، ولا يكونون كذلك إلا بأدائهم الواجبات، وتركهم المحرمات.{ فِي ظِلَالٍ } من كثرة الأشجار المتنوعة، الزاهية البهية. { وَعُيُونٍ } جارية من السلسبيل، والرحيق وغيرهما،

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

إن الذين خافوا ربهم في الدنيا، واتقوا عذابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، هم يوم القيامة في ظلال الأشجار الوارفة وعيون الماء الجارية، وفواكه كثيرة مما تشتهيه أنفسهم يتنعمون. يقال لهم: كلوا أكلا لذيذًا، واشربوا شربًا هنيئًا؛ بسبب ما قدمتم في الدنيا من صالح الأعمال. إنا بمثل ذلك الجزاء العظيم نجزي أهل الإحسان في أعمالهم وطاعتهم لنا. هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بيوم الجزاء والحساب وما فيه من النعيم والعذاب.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى مخبرا عن عباده المتقين الذين عبدوه بأداء الواجبات وترك المحرمات إنهم يوم القيامة يكونون في جنات وعيون أي بخلاف ما أولئك الأشقياء فيه من ظل اليحموم وهو الدخان الأسود المنتن.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : إن المتقين في ظلال وعيون أخبر بما يصير إليه المتقون غدا ، والمراد بالظلال ظلال الأشجار وظلال القصور مكان الظل في الشعب الثلاث . وفي سورة يس هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون .وقراءة العامة ( ظلال ) . وقرأ الأعرج والزهري وطلحة ( ظلل ) جمع ظلة يعني في الجنة .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا عقاب الله بأداء فرائضه في الدنيا، واجتناب معاصيه ( فِي ظِلالٍ ) ظليلة، وكِنّ كَنِين، لا يصيبهم أذى حرّ ولا قرّ، إذ كان الكافرون بالله في ظلّ ذي ثلاث شعب، لا ظليل ولا يغني من اللهب ( وَعُيُونٍ ) أنهار تجري خلال أشجار جناتهم .

→ الآية السابقة الآية التالية ←