سورة النازعات · الآية 15

هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ15

الجزء 30 الصفحة 583
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

يقول [الله] تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } وهذا الاستفهام عن أمر عظيم متحقق وقوعه.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هل أتاك -أيها الرسول- خبر موسى؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يخبر تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم عن عبده ورسوله موسى عليه السلام أنه ابتعثه إلى فرعون وأيده الله بالمعجزات ومع هذا استمر على كفره وطغيانه حتى أخذه الله أخذ عزيز مقتدر وكذلك عاقبة من خالفك وكذب بما جئت به ولهذا قال في آخر القصة "إن في ذلك لعبرة لمن يخشى" فقوله تعالى "هل أتاك حديث موسى" أي هل سمعت بخبره.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أي قد جاءك وبلغك " حديث موسى " وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم .أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك , ثم أخذناه , وكذلك هؤلاء .وقيل : " هل " بمعنى " ما " أي ما أتاك , ولكن أخبرت به , فإن فيه عبرة لمن يخشى .وقد مضى من خبر موسى وفرعون في غير موضع ما فيه كفاية .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) .-----------------------الهوامش:(14) البيت لأمية بن أبي الصلت ( ديوانه : 52 واللسان : سهر ) وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( 184 ) قال : " الساهرة " : الفلاة ، ووجه الأرض . قال أمية بن أبي الصلت : " وفيها لحم ساهرة ... " البيت . وفاهموا : تكلموا . وقال الفراء في معاني القرآن ( 456 ) وقوله : { فإذا هم بالساهرة } وهو وجه الأرض كأنها سميت بهذا الاسم ؛ لأن فيها الحيوان : نومهم وسهرهم . وبإسناده إلى ابن عباس أنه قال : الساهرة : الأرض . وأنشد : " ففيها لحم ساهرة ... " البيت . ا هـ . ويصف الجنة بأنهم يطعمون فيها لحما من الصيد ولحم البحر ، وكل ما فاهت به أفواههم من شيء ، وجدوه حاضرا لديهم .(15) هذه خمسة أبيات من مشطور الرجز ، نسبها صاحب ( اللسان : نخر ) إلى الهمداني . قال ابن بري : وقال الهمداني يوم القادسية ورواية البيتين الأولين مختلفة شيئا وهي :أقْــدِمْ أخـا نَهْـمٍ عَـلى الأسـاوِرَهوَلا تَهُــــولَنْكَ رُءُوسٌ نـــادَرِهْوبعدهما بقية الأبيات ، كرواية المؤلف . ومحاج في رواية المؤلف بفتح الميم وكسرها : اسم فرس ، وأما على رواية ابن بري فإنه يخاطب رجلا . والأساورة : جمع أسوار بضم الهمزة وكسرها ؛ قيل كما في تاج العروس : هو قائد الفرس ، بمنزلة الأمير في العرب . وقيل : هو الملك الأكبر . وقيل : هو الجيد الرمي بالسهام . وقيل : هو الثابت على ظهر الفرس . والنادرة : التي ندرت عن الجسد وفارقته . وقصرك : نهاية أمرك وغايته ، والساهرة : الأرض أو الفلاة ، كما تقدم ذكره . والحافرة : الأولى قبل الموت . والناخرة بمعنى : النخرة ، وهي البالية . وفي ( اللسان : نخر ) في قوله تعالى : { أئذا كنا عظاما نخرة } وقرئ : ناخرة . قال : وناظرة أجود الوجهين ؛ لأن الآيات بالألف ، ألا ترى أن ناخرة مع الحافرة والساهرة أشبه بمجئ التأويل . قال : والناخرة والنخرة : سواء في المعنى ، بمنزلة الطامع والطمع . قال ابن بري . قال : الهمداني يوم القادسية : " أقدم أخا نهمٍ ... " الأبيات الخمسة . ا هـ .(16) هذا كلام غير موزون ، وبيت أمية بن أبي الصلت تقدم قريبا ، ونعيده هنا كما وجدناه في ( ديوانه 52 ) .وفيهــا لَحْــمُ ســاهِرَةٍ وَبحْــرٍومــا فــاهُوا بــه أبَــدا مُقِيـمُ

→ الآية السابقة الآية التالية ←